وهي على الفور وقت علمه (١)، فإن لم يطلبها إذن بلا عذرٍ بطلت.
وإن قال للمشتري:(بعني) أو (صالحني)، أو كذب العدل، أو طلب أخذ البعض: سقطت (٢).
والشفعة لاثنين: بقدر حقيهما، فإن عفا أحدهما أخذ الآخر الكل أو ترك.
وإن اشترى اثنان حق واحدٍ - أو عكسه -، أو اشترى واحدٌ شقصين من أرضين صفقةً واحدةً: فللشفيع أخذ أحدهما.
وإن باع شقصًا وسيفًا، أو تلف بعض المبيع: فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن.
(١) القول الراجح: أنها ليست على الفور؛ بل هي على التراخي، ولا تسقط إلا بما يدل على الرضا. ووجه هذا القول: أنه حق جعله الشارع للشريك، فلا يسقط إلا برضاه. (٢) هذه المسقطات مبنيةٌ على أنه لا بد أن يطالب بها فور علمه، [لكن سبق البيان بأن القول الراجح: أنها ليست على الفور؛ بل هي على التراخي]. لكن [حتى على القول بالفورية] فينبغي أن يقال [- في اللوازم المذكورة التي دلت على أنه أقر البيع -]: إذا وقع هذا من عالمٍ فنعم، وإن وقع من جاهلٍ لا يدري وقال: أنا أريد المصالحة دفعًا للمطالبة وكسر قلبه - وما أشبه ذلك -؛ فإنه لا ينبغي أن تسقط الشفعة، فيفرق بين من يفهم ويعلم، وبين من لا يفهم ولا يعلم ... ، وكما عذروا من لم يطلبها على الفور بما عذروه به؛ فهذه مثلها. والخلاصة: أن الشفعة حق للشفيع، لا تسقط إلا بما يدل على رضاه.