والعكس بالعكس (١)، و (اقبض حقي من زيدٍ) لا يقبض من ورثته، إلا أن يقول:(الذي قبله).
ولا يضمن وكيل الإيداع إذا لم يشهد (٢).
فصلٌ
والوكيل أمينٌ؛ لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريطٍ (٣)، ويقبل قوله في نفيه
(١) [أي]: الوكيل في القبض له أن يخاصم ... وهذا الكلام الذي قاله المؤلف فيه نظرٌ؛ بل نقول: إذا وكله في القبض فإنه لا يملك الخصومة، إلا إذا قال: وإن احتجت إلى خصومةٍ فخاصم. (٢) في كلامه نظرٌ، والصحيح: أنه يضمن، إلا في حالين: الأولى: إذا كان المودع شيئًا زهيدًا لم تجر العادة بالإشهاد عليه. الثانية: إذا كان المودع رجلًا مبرزًا في العدالة، وجرت العادة ألا يشهد عليه إذا أودع؛ لأنه أمينٌ عند الناس كلهم ... فالصواب أن يقال: إن الوكيل في الإيداع إذا لم يشهد: إن عد مفرطًا فهو ضامنٌ وإلا فلا. (٣) ولا تعد، وإنما لم يذكر المؤلف التعدي لأنه إذا كان يضمن بالتفريط فضمانه بالتعدي من باب أولى، ولكن مع هذا: الأولى أن يذكر.