ويثبت الخيار للخلف في: الصفة، ولتغير ما تقدمت رؤيته (١).
فصلٌ
ومن اشترى مكيلًا - ونحوه -: صح ولزم بالعقد، ولم يصح تصرفه فيه حتى يقبضه (٢).
وإن تلف قبل قبضه: فمن ضمان البائع، وإن تلف بآفةٍ سماويةٍ: بطل البيع، وإن أتلفه آدمي: خير مشترٍ بين فسخٍ، وإمضاءٍ ومطالبة متلفه ببدله.
وما عداه: يجوز تصرف المشتري فيه قبل قبضه (٣).
(١) القول الراجح: ما سبق من أن القول قول البائع، أو يترادان، فيقال: (إما أن تقتنع بقول البائع، وإلا فالملك ملكه). (٢) المراد: التصرف العوضي؛ أي: أن يكون تصرفه بعوضٍ؛ مثل: البيع، والهبة بعوضٍ، وجعله أجرةً. أما تصرفه فيه بهبةٍ أو صدقةٍ أو هديةٍ - أو ما أشبه ذلك - فلا بأس، هذا هو المراد، وهو المذهب - أيضًا - ... وظاهر كلام المؤلف: أنه لا يصح التصرف حتى مع البائع. واختار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - أنه يصح تصرفه مع البائع ... ، وهذا هو الصحيح. (٣) القول الثاني: أنه لا يجوز أن يتصرف في المبيع قبل قبضه مطلقًا في كل شيءٍ. وهذا ما ذهب إليه عبد الله بن عباسٍ - رضي الله عنهما -، وهو الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -.