فقط؛ لا على التَّجدُّدِ، ولا على المقارنةِ؛ فهي أكثرُ مخالفةً للمُفْردة من
غيرها. فالتُزِمتْ الواوُ فيها؛ أي: في الاسميَّة (١)، إلا نادرًا نحو:
(كَلِّمتُه فُوْهُ إلى فِيّ) بأن يكون (فوه) مبتدأً، و (إلى فيّ) خَبَرَه، والجملةُ حالٌ بلا واوٍ نادرًا. ومعناه: كلمته مُشافهًا.
و (رجعَ عَوْدُه على بدئهِ)؛ بالرَّفع على أنهُ مُبتدأ و (على بدئه) خبرُه؛ ليصحَّ مثالا؛ لا بالنَّصب على الظّرف -كما ذكره الجوهريُّ (٢) في الصِّحاح (٣) -؛ أي: رجع في عوده، ولا على الحالِ؛ كأنه
(١) نحو قوله تعالى: {لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} [سورة يوسف: من الآية: ١٤]. (٢) هو أبو نصر؛ إسماعيل بن حمّاد الجوهريُّ، لغوي من الأئمّة، وخطه يذكر مع خطّ ابن مقلة، أحبَّ الأسفارَ والتَغرُّب، ثم استقرَّ بنيسابور يُدَرِّس ويُصنِّف. من كتبه الْمَشهورة: "الصِّحاح". توفِّي بعد أن حاول الطّيران بجناحين من خشب سنة ٣٩٣ هـ. ينظر في ترجمته: يتيمة الدّهر: (٤/ ٤٠٦)، دمية القصر وعصرة أهل العصر؛ لأبي الحسن الباخرزي: (٣٠٠)، العبر في خبر من عبر؛ للذّهبي: (٣/ ٥٥)، سير أعلام النبلاء: (١٧/ ٨٠ - ٨٢)، مرآة الجنان: (٢/ ٤٤٦). (٣) ينظر: مادّة: (بدأ): (١/ ١٩). ويلحظ أن المثال ضُبط عند محقِّقَي الكتاب بالضَّمِّ؛ هكذا: (رجع عودُه على بَدْئه). وهو خطأٌ ظاهر. يدل عليه ما بعدَه. وهو قول الجوهريّ: "إذا رجع في الطريق الّذي جاء منه" ولا يستقيم سياقه إلا مع النَّصْب؛ كما هو الحال في اللِّسان: (بدأ): (١/ ٢٨). =