ويناقش: بأن في ذلك مراعاة لجانب الفقير دون المزكي، فنصاب الفضة غالبًا لا يحصل به الغنى الموجب للزكاة.
[توجيه القول الثاني]
١ - إن قيمة الذهب ثابتة لا تتغير لثبات وزنه، بخلاف الفضة فهي تتفاوت (١).
ويناقش: بأن التقدير كما يرد علي الفضة، فإنه يرد على الذهب أيضًا، وأنَّه لا تأثير لذلك إذا عرفنا أن نصاب الذهب هو (٨٥) جرامًا؛ وأن نصاب الفضة هو (٥٩٥) جرامًا (٢).
٢ - إن نصاب الذهب أقرب الأنصبة المذكورة في أموال الزكاة كخمس من الإبل، أو أربعين من الغنم (٣).
ويناقش: بأن ذلك لا أثر له في تعيين أحد النصابين من الذهب أو الفضة، وذلك للتفاوت الكبير بين الأنصباء، ولأن الأنصبة ثابتة بالتوقيف لا بالقياس (٤).
[توجيه القول الثالث]
إن الأدلة الصحيحة جاءت بإثبات النصابين (الذهب والفضة)، فيكون المعتبر منهما في تقويم النقد الورقي هو الأحظ للفقير وهو الأقل نصابًا (٥).
(١) ينظر: فقه الزكاة ١/ ٢٨٧. (٢) ينظر: أحكام النقود الورقية للدكتور أبو بكر دوكوري ضمن مجلة مجمع الفقه الإسلامي ٣/ ٣ / ١٧٧١. (٣) ينظر: أوراق النقود ونصاب الورق النقدي في مجلة البحوث الإسلامية ٣٩/ ٣٢٧. (٤) ينظر: المرجع السابق ٣٩/ ٣٣٩. (٥) ينظر: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية ٩/ ٢٥٧، مجلة مجمع الفقه الإسلامي ٨/ ٣٣٥.