وقال الشافعي - رحمه الله -: «يدخل هذا الحديث في سبعين بابا من الفقه»(٣).
قلت: يحتمل أن يريد بالسبعين: التحديد، ويحتمل أن يريد: المبالغة (٤) في التكثير؛ لأن العرب تستعمل السبعين في ذلك، ومن ذلك (٥) قوله -تعالى-: {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً}(٦) الآية [التوبة: ٨٠]، والله أعلم.
وكان السلف وتابعوهم - رحمهم الله - يستحبون استفتاح المصنفات بهذا الحديث؛ تنبيها للمطالع على حسن النية، واهتمامه بذلك، واعتنائه به.
وقال أبو سليمان الخطابي: «كان المتقدمون من شيوخنا يستحبون
= حديث أنس - رضي الله عنه - بلفظ: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه». (١) الحديث ليس في (ق). (٢) رواه عن الإمام أبي داود الخطيب في «تاريخ بغداد» (٩/ ٥٧)، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢٢/ ١٩٦). (٣) رواه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» (٢/ ٢٩٠). (٤) في (ق): "بالمبالغة. (٥) في (ق): "فمن ذلك. (٦) في (ق) زيادة: {فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ}.