لما تقدم، إذ لا شبهة ولا ارتياب في أن اللفظ الأول يعطي (١): أنه -عليه الصلاة والسلام- حدثه بذلك.
وأما قوله:«ولو استزدْتُه، لزادني»، فيحتمل أن يريد: لزادني من هذا النوع المذكور؛ أعني: بمراتب الأعمال، وتفضيل بعضها على بعض، ويحتمل أن يريد: لزادني عما أسأله من حيث الإطلاق فيه على سعة علمه - صلى الله عليه وسلم -.
الحادي عشر: فيه: جواز تكرار (٢) السؤال، والاستفتاء عن مسائل شتى في وقت واحد.
وفيه: رفق العالم، وصبره على السائل، والله أعلم.
* * *
(١) في (ق): " «في أن اللفظة تعطي». (٢) في (ق): " «تكرير».