الكَلْمُ في اللغة: الجرح، فيكْلم، بمعنى: يُجْرَح (١)(٢).
ولعل السِّرَّ في مجيئه يومَ القيامة وجُرْحه يَدْمى أُمور ثلاثة: أحدها: أن يكون (٣) تشنيعًا وتبشيعًا على جارحه، وشهادةً عليه بالجرح ظاهرة، والدم في النصل (٤) شهادة أعجب (٥).
الثاني: أن يكون ذلك إظهارًا لشرفه وكرامته عند أهل الموقف بانتشار رائحة المسك من جرحه الشاهِدِ له ببذلِ نفسه في ذاتِ اللَّه تعالى، والجودُ بالنفسِ أَقْصى غَايَةِ الجودِ.
الثالث: أن هذا الدمَ خلعٌ (٦) خلعَها اللَّه عز وجل عليه في حقيقة المعْنى، وملبَسٌ شريف أكرَمهُ (٧) اللَّهُ -تعالى- به في الدنيا، فناسبَ (٨)
= لابن دقيق (٤/ ٢٣٠)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (٣/ ١٦٨٤)، و"التوضيح" لابن الملقن (١٧/ ٣٧٤)، و"فتح الباري" ابن حجر (٦/ ٢٠)، و"عمدة القاري" للعيني (٢١/ ١٣٥)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (٥/ ٤٣)، و"كشف اللثام" للسفاريني (٧/ ١٧١). (١) في "ت": "فمعنى يكلم يجرح". (٢) انظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (٤/ ١٩٩). (٣) "أن يكون" ليس في "ت". (٤) في "ت": "النص". (٥) في "ت": "شاهد عجيب". (٦) في "ت": "خلعة". (٧) في "ت": "كرمه". (٨) "فناسب" ليس في "ت".