وهو في اصطلاح العلماء: استعمال عود ونحوه في الأسنان (١)؛ لتذهب الصفرة وغيرها عنها، انتهى (٢).
* ثم الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: السواك مطلوب في الشرع على سبيل الندب، وليس بواجب بإجماع (٣) من يعتد به في الإجماع، وقد (٤) حكى الشيخ أبو حامد الإسفراييني من الشافعية، عن داود الظاهري: أنه أوجبه للصلاة، وحكاه - أيضا - الماوردي عنه، وقال: هو عنده واجب، لو تركه لم تبطل صلاته.
وحكي - أيضا - وجوبه عن إسحاق بن راهويه، والإبطال بتركه عمدا.
ح: وقد أنكر بعض أصحابنا المتأخرين على الشيخ أبي حامد وغيره نقل الوجوب عن داود، وقالوا (٥): مذهبه أنه سنة؛ كالجماعة، قال: ولو صح إيجابه عن داود، لم تضر مخالفته في انعقاد الإجماع، على المختار الذي عليه المحققون والأكثرون.
قال: وأما إسحاق، فلم يصح هذا المحكي عنه، والله أعلم (٦).
(١) قال الإمام ابن دقيق العيد في «شرح الإلمام» (٣/ ١٣): قلت: تخصيصه في اصطلاح العلماء باستعمال (عود أو نحوه) ليس على كل المذاهب. (٢) انظر: «شرح مسلم» للنووي (٣/ ١٤٢). (٣) بإجماع ليس في (ق). (٤) في (ق): "فقد. (٥) في (ق): "وقالا. (٦) انظر: «شرح مسلم» للنووي (٣/ ١٤٢).