هو محمول على أنه - صلى الله عليه وسلم - سأل الشفاعة لهما، فأجيبت شفاعته - صلى الله عليه وسلم - للتخفيف عنهما إلى أن ييبسا.
وقد ذكر مسلم -رحمه الله تعالى- في آخر الكتاب في الحديث الطويل، حديث جابر في صاحبي (١) القبرين: «فأجيبت شفاعتي أن يرفه (٢) عنهما ما دام الغصنان (٣) رطبين» (٤).
وقيل: يحتمل أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو لهما تلك المدة.
وقيل لكونهما يسبحان ما داما رطبين، وليس لليابس تسبيح، وهذا مذهب كثيرين، أو (٥) الأكثرين من المفسرين في قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ}[الإسراء: ٤٤]، قالوا: معناه (٦): وإن من شيء حي، ثم قالوا: حياة كل شيء بحسبه، فحياة الخشب ما لم ييبس، والحجر ما لم يقطع.
وذهب المحققون من المفسرين وغيرهم إلى أنه على عمومه.
ثم اختلف هؤلاء: هل يسبح حقيقة، أم فيه دلالة على الصانع،
(١) في (ق): " «صاحب». (٢) في (ق): " «فأجيبت شفاعته أن يرفع». (٣) في (خ): «القضيبان». (٤) رواه مسلم (٣٠١٢)، كتاب، الزهد والرقائق، باب: حديث جابر الطويل. وقصة أبي اليسر، من حديث أبي اليسر - رضي الله عنه -. (٥) «كثيرين أو» ليس في «ق». (٦) «معناه» ليس في «ق».