وقيل: سميت بذلك؛ لمخامرتها العقلَ؛ أي: مخالطتِه وتغطيتِه، ومنه خِمَار المرأة: ما يُغطي رأسَها (١).
ولا خلافَ في حدِّ شاربها على الجملة، وإنما الخلافُ في مقداره.
فقال الشافعي: إنه (٢) أربعون.
ق: و (٣) اتفق أصحابُه (٤) أنه لا يزيد على الثمانين، وفي الزيادة على الأربعين إلى الثمانين خلاف، والأظهرُ الجواز، ولو رأى الإمامُ أن يحدَّه بالنعال، وأطرافِ الثياب؛ كما فعله النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، جاز، ومنهم من منعَ ذلك؛ تعليلًا بعسر الضبط (٥).
ومذهب الجمهور من السلف؛ مالك وأبي حنيفة والثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق وغيرهم (٦): أن حده ثمانون جلدة، وهو أحد قولي الشافعي، وحجتُهم ما استقرَّ عليه إجماعُ الصحابةِ -رضي اللَّه عنهم-، وأنه (٧) لم يكن بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حدٌّ معين، ألا تراه قال: نحو أربعين (٨)؟
(١) انظر: "الصحاح" للجوهري (٢/ ٦٤٩). (٢) "إنه" ليس في "ت". (٣) الواو ليست في "ت". (٤) في "ت" زيادة: "على". (٥) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٤/ ١٣٥). (٦) قوله: "من السلف ومالك وأبي حنيفة والثوري والأزواعي وأحمد وإسحاق وغيرهم" ليس في "خ". (٧) في "ت": "ولم". (٨) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٥/ ٥٤١).