تحريم الجمعِ بينَهما على صفة الترتيب، هذا على الجملة.
وأما على التفصيل: فنقول: الفروجُ لا تُستباح في الشرع إلا بنكاح، أو ملكِ يمينٍ، ما لم يمنعْ من ذلك مانعٌ، والمانعُ قسمان: متأبدٌ، وغيرُ متأبدٍ (١)، فالمتأبدُ خمسة أقسام:
أحدها: يرجع إلى تحريم العين، وقد تقدم ذكرُه، وباقي الأقسام يرجع التحريم فيها لعلَّةٍ تطرأ (٢)؛ كالرضاع، والصهر، والنكاح، واللعان، والتزويج في العدة.
والثالث: تزويجُ الربيبة، وهذا لا يحرمُ بالعَقْد، ولا خلافَ في كلِّ ما تقدم.
والرابعُ: أُمُّ الزوجة، والجمهورُ على أنها تحرُم بالعَقْد على البنت، وسببُ الخلاف في هذا (٥): قولُه تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} إلى
= المرأة على عمتها ولا على خالتها، وقال: حسن صحيح، من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-. (١) في "ز": "ذلك". (٢) في "ت": "لغة نظرًا". (٣) في "ت": "وأما". (٤) في "ت": "وبالعكس". (٥) في "ز": "هذه".