وقد خلط بعض الناس في هذا الموضع في إعراب (غرا)، و (٢)(محجلين)، وليس من شأنه.
قال أهل اللغة: الغرة: بياض في جبهة الفرس، والتحجيل: بياض في يديها ورجليها.
قال العلماء: سمي النور الذي يكون على مواضع الوضوء يوم القيامة: غرةً، وتحجيلاً؛ تشبيها بغرة الفرس، والله أعلم (٣).
الرابع: ظاهر الحديث يقتضي اختصاص أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بالغرة والتحجيل دون سائر الأمم، بل قد جاء مصرحا به في الحديث الآخر الصحيح، وهو قوله -عليه الصلاة والسلام-: «لكم سيما ليست لأحد من الأمم، تردون علي غرا محجلين من أثر الوضوء»(٤).
ح: استدل جماعة من أهل العلم بهذا الحديث؛ يعني (٥): حديث: «لكم سيما»، على أن الوضوء من خصائص هذه الأمة، زادها الله شرفًا.
(١) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (١/ ٤٥). (٢) الواو ليست في (ق). (٣) انظر: «شرح مسلم» للنووي (٣/ ١٣٥). (٤) رواه مسلم (٢٤٧)، كتاب: الطهارة، باب: استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. (٥) في (ق): "أعني.