عليهم الولاءَ، وعبر (١) عن (عليهم) بلفظ (لهم)؛ كما قال تعالى:{أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ}[الرعد: ٢٥] بمعنى: عليهم، {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا (٢)} [الإسراء: ٧]؛ أي (٣): عليها؛ كذا نقله الإمام عن بعضهم.
ق: وفي هذا ضعف.
أما الأول: فلأن سياقَ الحديث وكثيرًا من ألفاظه يَنفيه.
وأما ثانيًا: فلأن اللام لا تدلُّ بوضعها على الاختصاص النافع، بل تدل على مطلق الاختصاص، فقد يكون في اللفظ ما يدلُّ على الاختصاص النافع، وقد لا يكون (٤).
قلت: بل هو عندي ضعيفٌ جدًا، والعجبُ من الشيخ في تعبيره هنا بقوله: فيه ضعف.
الثاني: قال الإمام المازري، وقال آخرون: معنى اشترطي هنا: أَظْهري حكمَ الولاء.
وقال آخرون (٥): إنما المراد بهذا: الزجرُ والتوبيخُ (٦)؛ لأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان بَيَّنَ لهم أنَّ هذا الشرطَ لا يحلُّ، فلما أخذوا يتقاحمون على مخالفته،
(١) في "ت": "فعبَّر". (٢) "أسأتم فلها": بياض في "ت". (٣) في "ت": "بمعنى" بدل "أي". (٤) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٣/ ١٦٤). (٥) في "خ": "الثالث" بدل "وقال آخرون". (٦) في "ت" زيادة: "على رأي بعضهم".