الخامس (١): في قوله -عليه الصلاة والسلام- في الرواية الأخرى:"هَلْ معكم منه شيءٌ"(٢) ثلاثة أمور:
تبسُّطُ الإنسان إلى صاحبه في مثل هذا.
والثاني: المبالغةُ في بيان الأحكام.
والثالث: الزيادةُ في تطييب قلوبهم من حيث موافقتُهم في الأكل منه (٣)، وهذا آخذٌ بحُجْزَةِ قوله -عليه الصلاة والسلام-: "لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، ما سُقْتُ الهَدْيَ" على ما تقدمَ بيانه، وأن ذلك كان (٤) تطييبًا لقلوبهم، {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ}[الأنعام: ١٢٤]، {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}[آل عمران: ١٥٩]، {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}[التوية: ١٢٨]، صلى اللَّه عليه وسلم.
السادس (٥): العَضُد: الساعِدُ.
قال الجوهرى: وهو عن المِرْفَقِ إلى الكَتِف (٦)، فيه (٧) أربعُ لغات:
(١) في "خ": "الرابع". (٢) في "ت": "شيء منه". (٣) في "ت": "أكله" بدل "الأكل منه". (٤) في "ت": "كان ذلك". (٥) في "خ": "الخامس". (٦) في "ت": "الكف". (٧) في "ت": "وفيه".