العمرة، وقد كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (١) أمرَهم بذلك ليحلُّوا بالتحلُّل من العمرة، ولم يَحِلَّ هو -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لأنه كان ساقَ الهَدْيَ (٢).
وقولها:"من عُمرتك" دليلٌ واضح على أنه -عليه الصلاة والسلام- كان قارنًا في حجة الوداع هذه؛ أي: من عُمرتك المضمومةِ إلى الحج.
وفيه: أن القارن لا يتحلل (٣) بالطواف والسعي، ولابدَّ له في تحلُّلِه من الوقوف بعرفاتٍ، والرميِ، والحلقِ، والطوافِ؛ كما في الحاجِّ (٤) المُفْرِد.
ح: وقد تأوله مَنْ يقول بالإفراد تأويلاتٍ ضعيفةً (٥)، منها: أنها أرادت بالعمرة الحَجَّ؛ لأنهما يشتركان في كونهما قصدًا (٦).
قال غيره: بناءً على النظر إلى الوضع (٧) اللغوي، وهو أن العموم (٨) الزيادة، والزيادة موجودة في الحج، أي: موجودة المعنى فيه، وهو
(١) في "ت" زيادة: "قد". (٢) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٣/ ٥٦). (٣) في "ت": "لا يحلل". (٤) في "ت": "الحج". (٥) في "ت": "تأويلًا يضعفه". (٦) انظر: "شرح مسلم" للنووي (٨/ ٢١٢). (٧) في "ت": "الموضع". (٨) في "ت": "العمرة".