وقال عيسى سألت بن الْقَاسِمِ عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ فَقَالَ ذَكَرَ مَالِكٌ أَنَّ ذَلِكَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ذَلِكَ وَرِبْحُهُ حَرَامٌ
قَالَ وَأَمَّا غَيْرُ الطَّعَامِ مِنَ الْعُرُوضِ وَالْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ فإن ربحها حلال لا بَأْسَ بِهِ لِأَنَّ بَيْعَهَا قَبْلَ اسْتِيفَائِهَا حَلَالٌ
وكذلك قال مالك
وقال بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَرَى أَنَّ رِبْحَ مَا لَمْ يُضْمَنْ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى وَبَيْعُ كُلِّ مَا ابْتَاعَ الْمَرْءُ بِالْخِيَارِ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَكُلُّ مَا ضَمِنَهُ مِنَ الْبَائِعِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ يُخْتَلَفُ فِي حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ وَأَسَانِيدِهِ مَا ذَكَرْنَا إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عِصْمَةَ هَذَا لَمْ يَرَهُ وَعَنْهُ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ فِيمَا عَلِمْتُ
وَيُوسُفُ ثِقَةٌ
وَمَا أَعْلَمُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِصْمَةَ جُرْحَةً إِلَّا أَنَّ مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ فَهُوَ مَجْهُولٌ عِنْدَهُمْ
إِلَّا أَنِّي أَقُولُ إِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالثِّقَةِ وَالْأَمَانَةِ وَالْعَدَالَةِ فَلَا يَضُرُّهُ إِذَا لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا وَاحِدٌ
١٢٩٥ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ابْتَاعَ طَعَامًا أَمَرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلنَّاسِ فَبَاعَ حَكِيمٌ الطَّعَامَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَقَالَ لَا تَبِعْ طَعَامًا ابْتَعْتَهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ طَعَامًا ابْتَعْتَهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ الْعَرَضَ بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ كَانَ يَشْتَرِي الْأَرْزَاقَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَنَهَاهُ عُمَرُ أَنْ يَبِيعَهَا حَتَّى يَقْبِضَهَا
١٢٩٦ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ صُكُوكًا خَرَجَتْ لِلنَّاسِ فِي زَمَانِ مَرْوَانَ بن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.