وَاجِدُهُ خُمْسَهُ وَعَمِلَ فِي بَاقِيهِ مَا يَعْمَلُهُ فِي اللُّقَطَةِ وَلَوْ وُجِدَ فِي دَارِ الْحَرْبِ قَبْلَ الْفَتْحِ مِنْ دَفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ فَفِي الْكِتَابِ هُوَ لِجَمَاعَةِ الْجَيْشِ الَّذِينَ مَعَ الْوَاجِدِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَهُ بِهِمْ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ يَخْتَصُّ بِهِ وَاجِدُهُ إِذْ لَا مِلْكَ لِلْكُفَّارِ عَلَيْهِ وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ إِنَّ كَانَ عَادِيًّا فَلِوَاجِدِهِ وَفِيهِ الْخُمْسُ وَإِنْ كَانَ لِأَهْلِ تِلْكَ الدَّارِ أَوْ لِمَنْ هُوَ مِنْ وَرَثَتِهُمْ فَهُوَ غَنِيمَةٌ لِلْجَيْشِ وَيَخْمُسُ جَمِيعَهُ عَيْنًا أَوْ عَرَضًا وَلَوْ وُجِدَ بَيْنَ أَرْضِ الصُّلْحِ وَالْعَنْوَةِ قَالَ سَحْنُونٌ إِذَا جَهِلَ أَعَنْوَةٌ هُوَ أَمْ صُلْحٌ فَهُوَ لِوَاجِدِهِ لِعَدَمِ تَعْيِينِ غَيْرِهِ قَالَ وَمَا تقدم إِنَّمَا هُوَ فِي موَات الأَرْض أَو مَا وُجِدَ فِي مِلْكِ أَحَدٍ مِنَ الْعَنْوَةِ أَوِ الصُّلْحِ أَوْ غَيْرِهِمَا فَإِنْ وَجَدَهُ صَاحِبُ الدَّارِ أَوِ الْأَرْضِ فَهُوَ لَهُ عِنْدَ عَبْدِ الْملك وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي غَيْرِ الْعَنْوَةِ أَمَّا مَنْ وَجَدَهُ فِي دَارِ غَيْرِهِ فَلِرَبِّ الدَّارِ عِنْدَ مَالِكٍ لِأَنَّ يَدَهُ عَلَى ظَاهِرِهَا فَيَكُونُ عَلَى بَاطِنِهَا وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي أَرْضِ الصُّلْحِ وَلَا فَرْقَ عِنْدَهُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ رَبُّ الدَّارِ هُوَ الْوَاجِدُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الصُّلْحِ أَوْ وُجِدَ فِي دَارِهِ لِأَنَّ يَدَهُ عَلَى دَارِهِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِفَتْوَاهُ فِي الْكِتَابِ وَقَالَ مَالِكٌ أَيْضًا هُوَ لِمَنْ وَجَدَهُ إِنْ كَانَ جَاهِلِيًّا كَالصَّيْدِ يَخْتَصُّ بِهِ السَّابِقُ إِلَيْهِ وَعَلَى الأول لَو انْتَقَلت إِلَيْهِ بالتملك فَهُوَ لِلْبَائِعِ وَعِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيَّةِ إِنِ ادَّعَاهُ الْبَائِعُ فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَتِ الدَّارُ مَوْرُوثَةً وَقُسِّمَتْ كَانَتْ لِجُمْلَةِ الْوَرَثَةِ وَيُقْضَى مِنْهُ دَيْنَ الْمَيِّت إِلَّا أَن يكون الْمَيِّت اشترها كَمَا تَقَدَّمَ لِأَنَّ الْعُقُودَ إِنَّمَا تَنْقِلُ مَا حَصَلَ بِهِ الرِّضَا حَالَةَ الْمُعَارَضَةِ وَالْمَجْهُولُ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الرِّضَا فَإِنِ ادَّعَاهُ الْمُبْتَاعُ دُونَ الْبَائِعِ وَأَنَّهُ الَّذِي حَفِظَهُ فِي مَوْضِعِهِ قُضِيَ لَهُ بِهِ لِلْيَدِ مَعَ عَدَمِ الْمُعَارَضَةِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ مَا يُوجَدُ فِي الدَّارِ لِرَبِّهَا يحلف أَنه مَا وجده فِيهِ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ نَافِعٍ لَا يَحْلِفُ فَإِنِ ادَّعَاهُ الْبَائِعُ دُونَ الْمُبْتَاعِ فَلَا يَدْفَعُ لَهُ على قَول ابْن نَافِع حَتَّى تثبت صِحَّةَ مَا ادَّعَاهُ فَإِنِ ادَّعَاهُ رَبُّ الدَّارِ وَالْمُسْتَأْجِرُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ عِنْدَ ابْنِ نَافِعٍ وَقَوْلُ رَبِّ الدَّارِ عِنْدَ غَيْرِهِ نَظَرًا إِلَى اسْتِيلَاءِ الْيَدِ أَوِ اشْتِمَالِ الدَّارِ عَلَيْهِ كَالْيَدِ أَمَّا مَا وُجِدَ عَلَيْهِ عَلَامَةُ الْإِسْلَامِ كَالْقُرْآنِ وَأَسْمَاء الْخُلَفَاء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.