النَّذْرِ وَتَوْفِيَةً وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَصْبَحَتَا صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ فَأُهْدِيَ إِلَيْهِمَا طَعَامٌ فَأَفْطَرَتَا عَلَيْهِ فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَتْ عَائِشَةُ فَبَدَرَتْنِي حَفْصَةُ وَكَانَتْ بِنْتَ أَبِيهَا فَسَأَلَتْ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
اقْضِيَا يَوْمًا مَكَانَهُ وَلَمَّا قَالَ السَّائِلُ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - هَلْ عَلَيَّ غَيْرُ ذَلِكَ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ فَأَثْبَتَ الْوُجُوبَ مَعَ التَّطَوُّعِ وَهُوَ الْمَطْلُوب
تَنْبِيه لايوجد لَنَا أَنَّ الشُّرُوعَ مُلْزِمٌ إِلَّا فِي سِتِّ عِبَادَاتٍ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالِاعْتِكَافِ وَالِائْتِمَامِ وَطَوَافِ التَّطَوُّعِ بِخِلَافِ الْوُضُوءِ وَالصَّدَقَةِ وَالرِّفْدِ وَالسَّفَرِ لِلْجِهَادِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّ صَوْمَ عَاشُورَاءَ عِنْدَ مَالك مُسْتَحبّ وَعند الشَّافِعِي سُنَّةٌ وَفِي أَبِي دَاوُدَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهُ قَالَ
وَصَوْمُ عَاشُورَاءَ إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُقَالُ فِيهِ تَابَ اللَّهُ عَلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَاسْتَوَتِ السَّفِينَةُ عَلَى الْجُودِيِّ وَفُلِقَ الْبَحْرُ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَغَرِقَ فِرْعَوْنُ وَوُلِدَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَخَرَجَ يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الْحُوتِ وَيُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الْجُبِّ وَتَابَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى قَوْمِ يُونُسَ وَفِيهِ تُكْسَى الْكَعْبَةُ كُلَّ عَامٍ وَمَنْ أصبح غير ناو ولصومه أَجْزَأَهُ صَوْمُهُ أَوْ بَاقِيهِ إِنْ أَكَلَ وَهُوَ مَرْوِيّ عَنهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَيُسْتَحَبُّ فِيهِ التَّوْسِعَةُ عَلَى الْعِيَالِ وَهُوَ عَاشِرُ الْمُحَرَّمِ وَقَالَ (ش) التَّاسِعُ وَفِي مُسْلِمٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ قَالَ انْتَهَيْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ فِي زَمْزَمَ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ صَوْمِ عَاشُورَاءَ؟ فَقَالَ إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ الْمُحَرَّمِ فَاعْدُدْ وَأَصْبِحْ يَوْمَ التَّاسِعِ صَائِمًا قُلْتُ هَكَذَا كَانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.