الثَّانِي فِي الْكِتَابِ إِذَا وَطِئَهَا فِي يَوْمٍ مرَّتَيْنِ فكفارة وَاحِدَة وَقَالَهُ (ح وش) لِأَنَّ الْوَطْءَ الثَّانِيَ لَمْ يُصَادِفْ صَوْمًا صَحِيحًا فَلَا يُوجِبُ كَفَّارَةً لِقُصُورِهِ عَنْ مَوْرِدِ الْإِجْمَاعِ قَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ وَبَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ إِنْ كَفَّرَ عَنِ الْوَطْءِ الْأَوَّلِ ثُمَّ وَطِئَ فَكَفَّارَةٌ أُخْرَى قِيَاسًا عَلَى كَفَّارَةِ الْفِدْيَةِ فِي الْحَجِّ فَإِنَّهُ إِذَا تَطَيَّبَ بَعْدَ أَنْ تَطَيَّبَ وَكَانَ كَفَّرَ عَنِ الْأَوَّلِ جَدَّدَ الْكَفَّارَةَ وَإِلَّا فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَقِيَاسُهُ عَلَى الْوَطْءِ الْأَوَّلِ بِجَامِعِ التَّحْرِيمِ الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ إِنْ أَكْرَهَ امْرَأَتَهُ عَلَى الْوَطْءِ فِي رَمَضَانَ عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ عَنْهُ وَعَنْهَا وَكَذَلِكَ يُهْدِي عَنْهَا فِي الْحَجِّ لِأَنَّهُ أَفْسَدَ صَوْمَيْنِ وَحَجَّيْنِ وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْقَضَاءُ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ سَنَدٌ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ عَلَيْهِ كَفَارَةٌ وَاحِدَةٌ عَنْهُ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ لِأَنَّ الْوُجُوبَ عَلَيْهِ فَرْعُ الْوُجُوبِ عَلَيْهَا وَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ لَمْ يُكَفِّرْ بِطَرِيقِ النِّيَابَةِ بَلْ بِفِعْلِهِ سَبَبَ الْكَفَّارَتَيْنِ وَهَذَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ عِنْدَنَا وَإِذَا قُلْنَا بِطَرِيقِ النِّيَابَةِ فَكُلُّ مَا لَا يَصِحُّ كَفَّارَةً عَنْهَا لَا يُكَفِّرُ عَنْهَا نَحْوُ الْأَمَةِ لَا يُكَفَّرُ عَنْهَا بِالْعِتْقِ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ بَلْ بِالْإِطْعَامِ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَثْبُتُ وَالصَّوْمُ لَا يَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ وَلَوْ أَطَاعَتِ الْأَمَةُ السَّيِّدَ كَفَّرَ عَنْهَا لِأَنَّ السِّيَادَةَ كَالْإِكْرَاهِ وَكَذَلِكَ وَطْءُ السَّيِّدِ وَإِنْ أَطَاعَتْهُ قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ وَإِذَا أَكْرَهَ زَوْجَتَهُ وَعَجَزَ عَنِ التَّكْفِيرِ فَكَفَّرَتْ مِنْ مَالِهَا بِالْإِطْعَامِ رَجَعَتْ عَلَيْهِ بِالْأَقَلِّ مِنْ مَكِيلِهِ أَوِ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتُرِيَ بِهِ الطَّعَامُ أَوْ قِيمَةِ الْعِتْقِ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ أَحَدُهَا بِخِلَافِ الْحَمِيلِ بِالطَّعَامِ فِيمَا تَحَمَّلُ بِهِ يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ فَقَطْ لِأَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْحَمِيلَ أَجْنَبِيٌّ رَجَعَ بِالْأَقَلِّ مِنَ الثَّمَنِ أَوِ الْقِيمَةِ أَوِ الْمِثْلِ إِنْ كَانَ طَعَامًا كَالزَّوْجَةِ الرَّابِعُ قَالَ سَنَدٌ لَوْ طَلَعَ الْفَجْرُ عَلَيْهِ مُولِجًا فَنَزَعَ قَالَ ابْن الْقَاسِم و (ح وش) لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ النَّزْعَ تَرْكٌ لِلْجِمَاعِ وَلَيْسَ بِجِمَاعٍ كَمَا لَوْ حَلَفَ أَلَّا يَدْخُلَ الدَّارَ وَهُوَ فِيهَا فَخَرَجَ أَوْ لَا يَرْكَبَ الدَّابَّةَ فَنَزَلَ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ وَقَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.