تَمْهِيدٌ الْمَنَوِيُّ ثَلَاثَةٌ عِبَادَةٌ مُتَّحِدَةٌ لَا يَتَخَلَّلُهَا شَيْءٌ تَكْفِي فِيهَا نِيَّةٌ وَاحِدَةٌ إِجْمَاعًا وَعِبَادَةٌ يُمْكِنُ أَنْ يَتَخَلَّلَهَا غَيْرُهَا مِنْ جِنْسِهَا وَغَيْرِ جِنْسِهَا فَتَتَعَدَّدُ نِيَّاتُهَا اتِّفَاقًا وَعِبَادَةٌ يُمْكِنُ أَنْ يَتَخَلَّلَهَا غَيْرُ جِنْسِهَا فَقَطْ كَأَيَّامِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ يَتَخَلَّلُهَا الصَّلَاةُ وَالذِّكْرُ دُونَ الصَّوْمِ فَأَشْبَهَتِ الْعِبَادَةَ الْوَاحِدَةَ مِنْ جِهَةِ عَدَمِ تَخَلُّلِ الْجِنْسِ وَالْعِبَادَاتِ مِنْ جِهَةِ تَخَلُّلِ غَيْرِ الْجِنْسِ فَالشَّبَهَانِ مَنْشَأُ الْخِلَافِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَأَلْحَقَ مَالِكٌ الصَّوْمَ الْمُتَتَابِعَ بِرَمَضَانَ بِجَامِعِ التَّتَابُعِ وَفِي الْجَوَاهِرِ وَكَذَلِكَ مِنْ شَأْنِهِ سَرْدُ الصَّوْمِ قَالَ الْأَبْهَرِيُّ ذَلِكَ اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ التَّجْدِيدُ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ فِيمَا لَا تَجِبُ مُتَابَعَتُهُ كَصَوْمِ الْمُسَافِرِ وَمَا لَا تَجِبُ مُتَابَعَتُهُ كَصَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس ثَلَاثَة أَقْوَال ثَالِثهَا يجزيء فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي قَالَ سَنَدٌ وَإِذَا سَافَرَ فِي رَمَضَانَ فَفِي احْتِيَاجِهِ لِتَبْيِيتِ النِّيَّةِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ قَوْلَانِ وَفِي التَّلْقِينِ لَا تَنْقَطِعُ نِيَّتُهُ بِطُرُوِّ السَّفَرِ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ وَقْتَ التَّحَتُّمِ وَتَنْقَطِعُ إِذَا وَقَعَتْ فِي السَّفَرِ وَطَرَأَتِ الْإِقَامَةُ لِوُقُوعِهَا حَالَةَ عَدَمِ التَّحَتُّمِ وَإِذَا سَهَا عَنِ الصَّوْمِ الْمُتَتَابِعِ وَأَصْبَحَ يَنْوِي الْفِطْرَ قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ صَحَّ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا تُجْزِيهِ كَمَنْ خَرَجَ مِنْ فَرْضِ الصَّلَاةِ إِلَى نَفْلِهَا وَالْحَيْضُ يُوجِبُ تَجْدِيدَ النِّيَّةِ لِأَنَّهَا تُبْطِلُ الْفِعْلِيَّةَ فَأولى الْحِكْمِيَّةَ الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا نَوَى بِرَمَضَانَ أَدَاءَ الْحَاضِرِ وَقَضَاءَ الْخَارِجِ أَجزَأَهُ وَعَلِيهِ قَضَاء الآخر وَقَالَهُ (ح وش) وَلَوْ نَوَى بِحَجَّتِهِ نَذْرَهُ وَفَرْضَهُ أَجْزَأَهُ لِنَذْرِهِ وَقَضَاءِ فَرْضِهِ لِأَنَّهُ أَوْجَبَهَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ اخْتُلِفَ فِي كَسْرِ الْخَاءِ مِنَ الْآخَرِ وَفَتْحِهَا وَالْفَتْحُ الصَّوَابُ وَالْفَرْقُ أَنَّ رَمَضَانَ شَهْرٌ وَقَدْ عَيَّنَهُ الشَّرْعُ لِلْحَاضِرِ فَيَكُونُ الْقَصْدُ لِلْآخَرِ قَصْدًا لِلْمُحَالِ الْمُسْتَحِيلِ وَالْحَجُّ عَلَى التَّرَاخِي وَيَكُونُ عَلَيْهِ الْإِطْعَامُ لِتَأْخِيرِ الْقَضَاءِ وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ لَا إِطْعَامَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَحُلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَضَاءِ صَوْمٌ وَإِذَا صَامَ رَمَضَانَ وَشَعْبَانَ عَنْ ظِهَارِهِ لَا يُجْزِئُهُ رَمَضَانُ لِفَرْضِهِ وَلَا لِظِهَارِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.