الْبُطْلَانَ أَنَّهُ رُوِيَ فِيهِ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى حَمْزَةَ سَبْعِينَ مَرَّةً وَهَذَا مِنْ حِسَابِ سَبْعِمِائَةٍ وَلَمْ يَكُونُوا سِوَى سَبْعِينَ وَلَوْ سَلَّمْنَاهُ حَمَلْنَاهُ عَلَى الدُّعَاءِ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الشَّهِيدَ مَطْلُوبُ التَّمْيِيزِ بِالِاسْتِغْنَاءِ عَنِ الشَّفَاعَةِ ترغيبا فِي الشَّهَادَة ولانه إِذا حضر إِلَى السَّيِّد عَبده مَحْمُولا بدمائه وهيآت جراحه وهيئة الَّتِي لَاقَى بِهَا أَعْدَاءَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ السَّيِّدُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ كَانَ أَبْلَغَ فِي عَطْفِهِ عَلَيْهِ وَمَيْلِهِ إِلَيْهِ وَمُغْنِيًا لَهُ عَنْ شَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ عِنْدَهُ وَفِي الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ وَفِي أَبِي دَاوُدَ لَمْ يُصَلِّ عَلَى قَتْلَى بَدْرٍ قَالَ سَنَدٌ فَلَوِ اسْتُشْهِدَ جُنُبًا فَلَا فَرْقَ عِنْدَ أَشْهَبَ وَقَالَ سَحْنُون يغسل وَأما الروث وَشبهه فيزال عَنْهُ بِخِلَافِ دَمِهِ لِمَا تَقَدَّمَ وَقَالَ أَشْهَبُ و (ح وش) تُنْزَعُ عَنْهُ الْجُلُودُ وَالْفِرَاءُ وَالْمَحْشُوُّ لِأَمْرِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَبِي دَاوُدَ أَنْ يُنْزَعَ عَنْ قَتْلَى أحد الْحَدِيد والجلود وَأَن يدفنوا بدمائهم وَثِيَابِهِمْ وَهُوَ مَحْمُولٌ عِنْدَنَا عَلَى مَا يَخْتَصُّ بِالْقِتَالِ من الخود وَقرب السِّلَاح وَلذَلِك خصّه بالحديد والجلود وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْكِتَابِ يُنْزَعُ السَّيْفُ وَالدِّرْعُ وَإِنْ كَانَ لَابِسًا لَهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ قَالَ فِي مُخْتَصَرِ مَا لَيْسَ فِي الْمُخْتَصَرِ لَا يُنْزَعُ الثَّوْبُ الْجَدِيدُ الَّذِي يَلْبَسُهُ الشَّابُّ وَهُوَ سُنَّةُ الصَّحَابَةِ فِي الدِّرْعِ وَقَدْ وُجِدُوا بِمِصْرَ كَذَلِك مدفونين قَالَ مطرف وَلَا ينْزع الْمِنْطَقَةُ وَلَا الْخَاتَمُ إِلَّا أَنْ يَكْثُرَ ثَمَنُهَا وَلَيْسَ لِلْوَالِي أَنْ يَنْزِعَ ثِيَابَهُ وَيُكَفِّنَهُ فِي غَيرهَا وَقَالَهُ (ح وش) وَابْنُ حَنْبَلٍ لِظَاهِرِ الْأَمْرِ وَغَيْرُ الْبَالِغِ كَالْبَالِغِ خلافًا (ح) مُحْتَجًّا بِأَنَّ تَرْكَ الْغُسْلِ إِظْهَارٌ لِلطَّهَارَةِ مِنَ الذُّنُوبِ وَلَا ذُنُوبَ وَعِنْدَنَا تَرْكُ الْغُسْلِ عَلَمٌ عَلَى الشَّهَادَةِ وَبَذْلِ النَّفْسِ فِي طَاعَةِ الرب وَهُوَ مَوْجُود فِي الصَّبِي وَإِذا لَمْ يَكُنْ عَلَى الشَّهِيدِ مَا يُوَارِيهِ وَوُرِيَ بِثَوْب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.