يسْتَخْلف مِنَ الصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ لِقُرْبِهِ مِنَ التَّقَدُّمِ إِلَى مَقَامِ الْإِمَامِ وَلِذَلِكَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ليلني مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى فَإِنْ قَالَ تَقَدَّمْ يَا فُلَانُ قَالَ نَعَمْ سَاهِيًا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ قَالَ فَإِنْ قِيلَ يَنْبَغِي أَلَّا يَسْجُدُوا مَعَهُ لِأَنَّهُ سَهْوٌ قَبْلَ الِاقْتِدَاءِ قُلْنَا إِذَا وَقَعَ الِاقْتِدَاءُ اتَّصَلَ بِالْأَوَّلِ كَالْمَسْبُوقِ فِي سَهْوِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَيْهِ فَإِنْ تَقَدَّمَ غيرالمستخلف فصلى الْمُقدم خَلفه قَالَ سَحْنُون يجزيهم لِأَنَّ الْمُقَدَّمَ لَا يَكُونُ إِمَامًا حَتَّى يَشْرَعَ فِي عَمَلِ الصَّلَاةِ وَيُتَّبَعَ وَلَوْ قَالَ تَقَدَّمْ يَا فُلَانُ وَهُوَ اسْمٌ لِاثْنَيْنِ فَتَقَدَّمَ غَيْرُ الْمُرَادِ أَوْ تَقَدَّمَا بِطَائِفَتَيْنِ أَجْزَأَ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ إِلَّا فِي الْجُمُعَةِ إِذَا تَقَدَّمَا لِأَنَّهُ لَا جُمْعَتَانِ فِي مَوْضِعٍ وَيَتَعَيَّنُ أَسْبَقُهُمَا فَإِنِ اسْتَوَيَا لَمْ يُجِزْ وَاحِدًا مِنَهُمَا فَإِنِ اسْتَخْلَفَ ثمَّ عَاد بعد زَوَال الْعذر لم يتبع وَله إِخْرَاجُهُ فَإِنْ أَخْرَجَهُ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ لَمْ يَجُزْ وَتَفْسُدُ صَلَاتُهُمْ إِنِ اتَّبَعُوهُ وَصَلَاتُهُ إِنْ أَدَّى دُخُولُهُ إِلَى الْجُلُوسِ بَعْدَ رَكْعَةٍ وَنَحْوِهُ مِمَّا لَمْ يَجُزْ لِلْمُنْفَرِدِ وَإِنْ أَخْرَجَهُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ فَكَرِهَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَيَنْبَغِي إِذَا تَمَّتْ صَلَاتُهُ أَنْ يُشِيرَ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَقْضِيَ لِنَفْسِهِ ثُمَّ يُسَلِّمَ وَيُعَضِّدُهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَمَّا لَوْ أَحْدَثَ الثَّانِي فَقَدَّمَ الأول جَازَ وَقَالَ يحيى ابْن عمر لَا يَجُوزُ وَفِعْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ خَاصٌّ بِهِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُجَدِّدَ نِيَّةَ الْإِمَامَةِ فَهُوَ كَسَائِرِ الْجَمَاعَةِ وَلِهَذَا يَلْحَقُهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.