الْجَمَاعَات لَمْ يَحْكُوا فِي ذَلِكَ خِلَافًا وَفِي الْجَوَاهِرِ الْجَمَاعَةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لَا تَجِبُ إِلَّا فِي الْجُمُعَةِ وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا وُجُوبُهَا عَلَى الْكِفَايَة وَلَا تتْرك الْجَمَاعَة إِلَّا لعذر عَامٍّ كَالْمَطَرِ وَالرِّيحِ الْعَاصِفِ بِاللَّيْلِ أَوِ الْخَاصِّ كَالتَّمْرِيضِ وَخَوْفِ السُّلْطَانِ أَوِ الْغَرِيمِ مَعَ الْإِعْسَارِ أَوِ الْقِصَاصِ مَعَ رَجَاءِ الْعَفْوِ وَالْمَشْهُورُ اسْتِوَاءُ الْجَمَاعَاتِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ تُفَضَّلُ الْجَمَاعَةُ بِالْكَثْرَةِ وفضيلة الائتمام
تَمْهِيدٌ لَا نِزَاعَ أَنَّ الصَّلَاةَ مَعَ الصُّلَحَاءِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْكَثِيرِ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِمْ لِشُمُولِ الدُّعَاءِ وَسُرْعَةِ الْإِجَابَةِ وَكَثْرَةِ الرَّحْمَةِ وَقَبُولِ الشَّفَاعَةِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي زِيَادَةِ الْفَضِيلَةِ الَّتِي شَرَعَ اللَّهُ تَعَالَى الْإِعَادَةَ لِأَجْلِهَا فَالْمَذْهَبُ أَنَّ تِلْكَ الْفَضِيلَةَ لَا تَزِيدُ وَإِنْ حَصَلَتْ فَضَائِلُ أُخَرَ لَكِنْ لَمْ يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلَى جَعْلِهَا سَبَبًا لِلْإِعَادَةِ وَابْنُ حَبِيبٍ يَرَى ذَلِكَ قَالَ وَلَا تَحْصُلُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ بِأَقَلِّ مِنْ رَكْعَةٍ يُدْرِكُهَا مَعَ الْإِمَامِ وَهَذَا مِمَّا تَقَدَّمَ لانزاع أَنَّ مُدْرِكَ التَّشَهُّدِ لَهُ أَجْرٌ وَأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا تِلْكَ الدَّرَجَاتُ لَا تَحْصُلُ إِلَّا بِرَكْعَةٍ لِأَنَّ الشَّرْعَ أَضَافَهَا لِجُمْلَةِ الصَّلَاةِ وَمُدْرِكُ أقل من رَكْعَة لَيْسَ مدْركا للصَّلَاة بقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فقد أدْرك الصَّلَاة قَالَ وَلَا يُعِيدُ مَعَ الْوَاحِدِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِمَامًا سُؤَالٌ الِاثْنَانِ إِذَا كَانَا جَمَاعَةً وَجَبَ أَنْ يُعِيدَا مَعَ الْوَاحِدِ وَإِلَّا فَيُعِيدُ مَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.