صَاحِبُ الطَّرَّازِ إِذَا سَقَطَتِ الْحَرْبَةُ قَالَ مَالِكٌ يُقِيمُهَا إِنْ كَانَ ذَلِكَ خَفِيفًا كَانَ جَالِسًا أَوْ قَائِمًا فَيَنْحَطُّ لَهَا كَمَا يَنْحَطُّ لِلْحَجَرِ لِيَقْتُلَ الْعَقْرَبَ وَكَرِهَ السَّوْطَ فِي الْكِتَابِ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ مَطْرُوحًا فَلَيْسَ بِسُتْرَةٍ كَالْخَطِّ أَوْ قَائِمًا فَلَا يُؤْبَهُ لَهُ بِخِلَافِ الْقَلَنْسُوَةِ الْعَالِيَةِ وَالْوِسَادَةِ قَالَهُ مَالِكٌ وَكَذَلِكَ الْحَيَوَانُ الطَّاهِرُ الرَّوْثِ جوزه فِي الْعُتْبِيَّةِ بِخِلَافِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَجَوَّزَ أَيْضًا الِاسْتِتَارَ بِظَهْرِ الرَّجُلِ وَتَرَدَّدَ قَوْلُهُ فِي جَنْبِهِ وَمَنَعَ وَجْهَهُ وَجَوَّزَ السُّتْرَةَ بِالصَّبِيِّ إِذَا اسْتَقَرَّ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ وَلَوْ كَانَتْ أُمَّهُ أَوْ أُخْتَهُ وَفِي الْجُلَّابِ لَا يَسْتَتِرُ بِامْرَأَةٍ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ مَحَارِمِهِ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ لَا يَسْتَتِرُ بِمِرْحَاضٍ وَنَحْوِهِ وَلَا بِنَائِمٍ وَلَا بمجنون وَلَا مأيون فِي دبره وَحَكَاهُ الْمَازِرِيُّ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَزَادَ الْكَافِرَ قَالَ وَيخْتَلف إِذَا كَانَ وَرَاءَ السُّتْرَةِ رَجُلٌ يَتَحَدَّثُ وَمَنَعَ فِي الْكتاب من الصَّلَاة الْحجر الْمُنْفَرِدَ بِخِلَافِ الْحِجَارَةِ الْمُجْتَمِعَةِ لِشَبَهِهِ بِالصَّنَمِ وَالْمَنْعُ من الْقيام لاحْتِمَال الانكشاف وَفِي الْجُلَّابِ الْمَنْعُ مِنْ حِلَقِ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي الْفِقْهِ وَغَيْرِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ شَغْلِ الْبَالِ بِخِلَافِ الطَّائِفِينَ بِالْبَيْتِ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ صلى مِمَّا يَلِي بَاب بني سهم فَالنَّاس يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِأَنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ قَالَ صَاحب القبس وَلَا يَجْعَل السُّتْرَةَ قُبَالَةَ وَجْهِهِ لِحَدِيثِ الْمِقْدَادِ مَا رَأَيْتُهُ عَلَيْهِ السَّلَام صلى إِلَى شَيْء يصمد إِلَيْهِ صمدا إِنَّمَا كَانَ يَجْعَلُهُ عَلَى يَمِينِهِ أَوْ عَلَى يَسَارِهِ قَالَ وَلَا يَتَقَدَّمُ مِنْ سُتْرَتِهِ كَثِيرًا حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ تَأَخَّرَ وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ الْغَافِلِينَ مِمَّنْ يَنْتَصِبُ لِلتَّعْلِيمِ يَفْعَلُهُ وَهُوَ جَهَالَةٌ لِأَنَّهُ عَمَلٌ فِي الصَّلَاةِ وَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ اخْتَلَفَتِ الْأَحَادِيثُ فِي الَّذِي كَانَ بَيْنَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَبَيْنَ سُتْرَتِهِ فَرَوَى بِلَالٌ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ وَرَوَى سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ مَمَرُّ الشَّاةِ وَاخْتُلِفَ فِي الْجَمْعِ فَحَمَلَ أَكْثَرُ الْأَشْيَاخِ الْأَوَّلَ عَلَى حَالَةِ الْقِيَامِ وَالثَّانِيَ عَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.