خِلَافًا لِلشَّافِعِيَّةِ فِي اعْتِبَارِهِمْ إِيَّاهُ كَدَنِّ الْخَمْرِ وَقَارُورَةٍ مُلِئَتْ نَجَاسَةً وَالْفَرْقُ طَهَارَتُهُ بِخِلَافِهِمَا وَأَمَّا فَرْقَعَةُ الْأَصَابِعِ فَلِمَا وَرَدَ أَنَّ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَفَرْقَعْتُ أَصَابِعِي فَلَمَّا صَلَّى قَالَ لِي لَا أُمَّ لَكَ تُفَرْقِعُ أَصَابِعَكَ وَأَنْتِ فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنِ التَّشْبِيكِ وَهُوَ أَخَفُّ مِنْهُ وَكَرِهَهُ مَالِكٌ فِي الصَّلَاةِ دُونَ الْمَسْجِدِ وَفِي أَبِي دَاوُدَ سُئِلَ نَافِعٌ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي مشبكا يَده قَالَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ تِلْكَ صَلَاةُ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَفِيهِ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وَضَوْءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يُشَبِّكُ يَدَيْهِ فَإِنَّهُ فِي صَلَاةٍ وَقَالَ بِهِ الشَّافِعِيُّ وَكَذَلِكَ يَنْهَى عَنْ جَعْلِ الْيَدِ عَلَى الْخَاصِرَةِ لِنَهْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مُسْلِمٍ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا وَأَمَّا مَسْحُ التُّرَابِ إِنْ كَانَ مِنْ بَابِ التَّرَفُّهِ فَمَسْحُهُ مَكْرُوهٌ وَلَهُ أَنْ يُوَطِّنَ مَوْضِعَ سُجُودِهِ وَرُوِيَ عَنْهُ الْكَرَاهَةُ وَلَمْ يَكْرَهْ تَحْوِيلَ الْخَاتَمِ فِي الْأَصَابِعِ لِضَبْطِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ وَكَرِهَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ لِأَنَّهُ عَمَلٌ فِي الصَّلَاةِ لَيْسَ مِنْهَا وَلَاحَظَ مَالِكٌ عَوْنَهُ عَلَى الصَّلَاةِ وَكَرِهَ التَّرْوِيحَ مِنَ الْحَرِّ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَخَفَّفَهُ فِي النَّافِلَةِ وَكَرِهَ الْمَرَاوِيحَ فِي الْمَسْجِدِ وَكَرِهَ قَتْلَ الْعَقْرَبِ وَالْحَيَّةِ وَالطَّيْرِ يَرْمِيهِ وَرُوِيَ عَنْهُ عَدَمُ كَرَاهَةِ قَتْلِ الْعَقْرَبِ وَفِي أَبِي دَاوُدَ أَمَرَنَا عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ الْحَيَّةُ وَالْعَقْرَبُ الشَّرْطُ التَّاسِعُ قَالَ فِي التَّلْقِينِ تَرْتِيبُ الْأَدَاءِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْإِحْرَامُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعُ قبل السُّجُود وَالسُّجُود قبل السَّلَام وَتَرْتِيبُ الصَّلَاةِ لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا بِخِلَافِ تَرْتِيب الطَّهَارَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.