مِنْ أَعْضَائِهَا وَلَوْ قَطَعَ يَدَهَا بَعْدَ مَوْتِهَا لم يلْزمه شَيْء وَلِأَنَّهُ يجوز أَن لَا يَكُونَ مِنْ فِعْلِ الضَّارِبِ بَلْ مِنْ أَلَمِ موت أمه فَلَا تعمر الذمرة بِالشَّكِّ وَالْجَوَاب عَن الول أَنه نيتقض بِمَا إِذَا أَلْقَتْهُ حَالَ الْحَيَاةِ لَا يُعْطَى حُكْمَ عُضْوِهَا اتِّفَاقًا وَلِأَنَّهَا لَوِ اسْتُحِقَّ دَمُهَا لَمْ تُقْتَلْ حَتَّى تَضَعَهُ بِخِلَافِ أَعْضَائِهَا وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْأَصْلَ إِضَافَةُ الْحُكْمِ لِلسَّبَبِ الظَّاهِرِ وَهُوَ الضَّرْبَةُ وَالْأَصْلُ عَدَمُ غَيْرِهِ وَفِي هَذَا طَرَفَانِ الطَّرَفُ الْأَوَّلُ فِي الْمُوجَبِ وَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ جِنَايَةٌ تُوجِبُ انْفِصَالَ الْجَنِينِ مَيْتًا فِي حَيَاةِ أُمِّهِ قَالَ الْأُسْتَاذُ الِاعْتِبَارُ فِي وُجُوبِ غرته بحياتها وَفِي كَمَا دِيَتِهِ بِحَيَاتِهِ فَإِنْ لَمْ يَنْفَصِلْ حَتَّى مَاتَتِ الْأُمُّ فَلَا شَيْءَ فِيهِ وَإِنِ انْفَصَلَ بَعْدَ مَوْتِهَا فَكَذَلِكَ وَقَالَ أَشْهَبُ إِذَا انْفَصَلَ بَعْدَ مَوْتِ الْأُمِّ وَجَبَتِ الْغُرَّةُ وَإِنِ انْفَصَلَ حَيًّا فَاسْتَهَلَّ وَالْجِنَايَةُ خَطَأٌ وَتَرَاخَى الْمَوْتُ عَنِ الِاسْتِهْلَالِ فَالْوَاجِبُ الدِّيَةُ بِقَسَامَةٍ أَوْ عُقَيْبَ الِاسْتِهْلَالِ فَقَالَ أَشهب لَا يفْتَقر اسحقاق الدِّيَة إِلَى قسَامَة لقَرِينَة الْفَوْت وَقَالَ ابنالقاسم لابد مِنَ الْقَسَامَةِ لِاحْتِمَالِ طَرَيَانِ سَبَبٍ آخَرَ وَإِنْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ عَمْدًا فَمَشْهُورُ مَذْهَبِ مَالِكٍ لَا قثود فِيهِ لِأَنَّ مَوْتَهُ بِضَرْبَةِ غَيْرِهِ وَدِيَتُهُ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ تَعَمَّدَ الْجَنِينَ بِضَرْبِ الْبَطْنِ أَوِ الظَّهْرِ أَوْ مَوْضِعٍ يُرَى أَنَّهُ أُصِيبَ بِهِ فَالْقَوَدُ بِالْقَسَامَةِ وَأَمَّا إِنْ ضَرَبَ رَأْسَهَا أَوْ ثَدْيَهَا أَوْ رِجْلَيْهَا فَالدِّيَةُ بِقَسَامَةٍ قَالَ وَإِنْ جُرِحَ رَأْسُ الْجَنِينِ وَمَاتَتِ الْأُمُّ فَفِي الْغُرَّةِ قَوْلَانِ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا ضُرِبَتِ امْرَأَةٌ عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيْتًا فَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ حمل وَلَو مضعة أَوْ عَلَقَةً أَوْ مُصَوَّرًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَالْغُرَّةُ بِغَيْرِ قَسَامَةٍ فِي مَالِ الْجَانِي وَلَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ وَلَا شَيْءَ فِيهِ حَتَّى يُزَايِلَ بَطْنَهَا فِي النُّكَتِ إِنْ خَرَجَ حَيًّا وَلَمْ يَسْتَهِلَّ فَقُتِلَ فَلَا قَوَدَ بَلِ الْغُرَّةُ وَعَلَى قَاتله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.