لَهُ قَتله واستحياء من أَرَادَ وَكَذَلِكَ قاطعوا الْيَدِ عَلَى كُلِّ مَنْ عَفَا عَنْهُ دِيَةُ يَدِ نَفْسِهِ قَالَ وَهُوَ لَا يَلْزَمُ أَبَا عِمْرَانَ لِأَنَّ جَمَاعَةَ الْأَنْفُسِ زِيَادَةٌ عَلَى نَفْسٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَفِي النُّكَتِ قَوْلُهُ إِذَا فَقَأَ الْأَعْوَرُ الْيُمْنَى عَيْنَ رَجُلٍ فَلَهُ الْقِصَاصُ بِعَيْنٍ وَنِصْفِ الدِّيَةِ مِنَ الْعَيْنِ الْأُخْرَى قَالَ أَشْهَبُ هَذَا إِذَا فَقَأَهُمَا فِي فَوْرٍ أَمَّا وَاحِدَةٌ بَعْدَ وَاحِدَةٍ وَتَقَدَّمَتِ الْيُمْنَى فَفِيهَا نِصْفُ الدِّيَة بِعَدَمِ النَّظِيرِ وَفِي الْأُخْرَى الْقِصَاصُ أَوْ تَقَدَّمَتِ الْيُسْرَى الَّتِي هِيَ بَاقِيَةٌ فَفِيهَا الْقِصَاصُ وَفِي الْأُخْرَى دِيَةٌ كَامِلَةٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ خِلَافٌ وَقَوْلُهُ فِي الْأَعْوَر يفقأ عين صَحِيح بِمِثْلِهَا بَاقِيَةٍ يُخَيَّرُ فَلَزِمَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ إِنْ فَقَأَهُمَا مَعًا أَنَّ الْحُرَّ الصَّحِيحَ فِي مَعْنَى عَيْنِ الْأَعْوَرِ بِعَيْنِهِ أَوْ يَأْخُذُ مِنْهُ دِيَةً كَامِلَةً وَخَمْسَمِائَةٍ فِي عَيْنِهِ الْأُخْرَى الَّتِي لَيْسَ لَهَا مِثْلٌ وَإِنَّمَا جَوَابُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَا قَالَ مَالِكٌ فِي آخِرِ أَقْوَالِهِ أَنْ لَيْسَ لَهُ إِلَّا الْقِصَاصُ وَبَنَى أَشْهَبُ قَوْلَهُ عَلَى مَذْهَبِهِ أَمَّا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ تَقَدَّمَتِ الْيُمْنَى الَّتِي لَا نَظِيرَ لَهَا فِي الْأَعْوَرِ فَلَهُ فِيهَا نِصْفُ الْدِّيَةِ وَيُخَيَّرُ فِي الْأُخْرَى بَيْنَ الْقِصَاصِ وَأَخْذِ دِيَةٍ كَامِلَةٍ أَوْ تَقَدَّمَتْ مِنَ الْيُسْرَى الَّتِي مِثْلُهَا بَاقِيَةٌ خُيِّرَ فِي الْقِصَاصِ أَوْ دِيَةٍ كَامِلَةٍ عِوَضَ مَا بَقِيَ وَلَهُ فِي الْيُمْنَى أَلْفُ دِينَارٍ بِكُلِّ حَالٍ لِأَنَّهَا عَيْنُ الْأَعْوَرِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ كَمَالُ الدِّيَةِ أُخِذَ فِي الْأُولَى عَقْلٌ أَوْ ذَهَبَتْ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ عِنْدَ مَالِكٍ وَجَمِيعِ أَصْحَابِهِ قَالَهُ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرُهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي الْجَوَاهِرِ الذَّكَرُ الْمَقْطُوعُ الْحَشَفَةِ وَالْحَدَقَةُ الْعَمْيَاءُ وَالْيَدُ الشَّلَّاءُ لَا يُقْتَصُّ مِنْ صِحَاحٍ وَإِن رَضِي لحق الله تَعَالَى فِيهِ وَإِن ردَّتْ السن فَنَبَتَتْ فَلَهُ الْعَقْلُ فِي الْخَطَأِ وَالْقَوَدُ فِي الْعَمْدِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ الْقَوَدُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.