فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ إِذَا دَفَعَ لِصَبِيٍّ دَابَّةً يهيئها أَوْ سِلَاحًا فَمَاتَ بِذَلِكَ فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَيُعْتِقُ رَقَبَةً وَإِنْ حَمَلَهُ عَلَى دَابَّتِهِ يُمْسِكُهَا فَوَطِئَتْ رَجُلًا فَقَتَلَتْهُ فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ لِأَنَّهُ الْمُحَرِّكُ لِلدَّابَّةِ بِرُكُوبِهِ عَلَيْهَا وَلَا رُجُوعَ لِعَاقِلَتِهِ عَلَى الْعَاقِلَةِ الْأُخْرَى الْقِسْمُ السَّابِعُ فِي طَرَيَانِ الْمُبَاشَرَةِ عَلَى الْمُبَاشَرَةِ فَيُقَدَّمُ الْأَقْوَى فَإِنْ جَرَحَ الْأَوَّلَ وَحَزَّ الثَّانِي الرَّقَبَةَ اقْتُصَّ مِنَ الثَّانِي أَو أنقذ الْأَوَّلُ الْمَقَاتِلَ وَأَجْهَزَ الثَّانِي اقْتُصَّ مِنَ الْأَوَّلِ بِغَيْرِ قَسَامَةٍ وَبُولِغَ فِي عُقُوبَةِ الثَّانِي قَالَهُ ابْن الْقسم وَعَنْهُ يُقْتَلُ الْمُجْهِزُ وَيُعَاقَبُ الْأَوَّلُ وَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى ضَرْبِهِ فَقَطَعَ هَذَا يَدَهُ وَقَلَعَ الْآخَرُ عَيْنَهُ وَجَدَعَ الْآخَرُ أَنْفَهُ وَقَتَلَهُ آخَرُ وَقَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِهِ فَمَاتَ مَكَانَهُ قُتِلُوا بِهِ لِاشْتِرَاكِهِمْ فِيهِ وَإِنْ كَانَ جُرْحُ بَعْضِهِمْ أَنَكَى وَلَا قصاص لَهُ فِي الْجرْح مَا لَمْ يَتَعَمَّدُوا الْمُثْلَةَ مَعَ الْقَتْلِ وَإِنْ لَمْ يُرِيدُوا قَتْلَهُ اقْتُصَّ مِنْ كُلٍّ بِجُرْحِهِ وَقُتِلَ قَاتِلُهُ وَإِنْ قَتَلَ مَرِيضًا مُشْرِفًا قُتِلَ الْقِسْمُ الثَّامِنُ فِي الشَّرِكَةِ فِي الْمُوجَبِ وَفِي الْجَوَاهِر كَمَا إِذا حفر بِئْرا انهارت عَلَيْهِمْ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا قَالَ أَشْهَبُ عَلَى عَاقِلَةِ الْآخَرِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَكَمَا لَوْ جَرَحَ نَفْسَهُ وَجَرَحَهُ غَيْرُهُ فَمَاتَ فَيَجِبُ لَهُ أَرْشُ مَا يُقَابِلُ فِعْلَ الْغَيْرِ
النَّظَرُ الثَّانِي فِي إِثْبَاتِ الْجِنَايَة وَله ثَلَاث طُرُقٍ الْإِقْرَارُ وَالْبَيِّنَةُ وَالْقَسَامَةُ الطَّرِيقُ الْأَوَّلُ الْإِقْرَارُ وَفِي الْكِتَابِ إِنْ أَقَرَّ بِقَتْلِ خَطَأٍ وَاتُّهِمَ أَنَّهُ أَرَادَ مُنَاوَلَةَ الْمَقْتُولِ كَالْأَخِ وَالصَّدِيقِ لَمْ يُصَدَّقْ أَوْ مِنَ الْأَبَاعِدِ صُدِّقَ إِنْ كَانَ ثِقَة
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute