أودعته أَو هبة رَجُلٌ مَعِي إِلَيْهِ قُطِعَ بِإِقْرَارِهِ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ سَبَبٌ لَا يَسْقُطُ إِلَّا بِسَبَبٍ شَرْعِيٍّ وَقَوْلُهُ ذَلِكَ لَيْسَ سَبَبًا شَرْعِيًا السَّابِعُ إِذَا شَهِدَ عَلَى الْآخَرِ سِرًّا أَوْ أَقَرَّ بِوَجْهٍ يُعْرَفُ بِهِ إِقْرَارُهُ وَتَعَيَّنَ قُطِعَ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنَ الْكَلَامِ وَإِلَّا فَلَا لِلشَّكِّ الثَّامِنُ فِي الْكِتَابِ إِنِ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ بِالسَّرِقَةِ لَمْ يَحْلِفْ إِلَّا مَنْ هُوَ مُتَّهَمٌ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ وَيُهَدَّدُ وَيُسْجَنُ لِظُهُورِ الرَّيْبَةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ أُدِّبَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي النُّكَتِ الْمُتَّهَمُ ثَلَاثَةٌ مُبَرَّزٌ بِالْعَدَالَةِ يُتْرَكُ وَمَعْرُوفٌ بِالسَّرِقَةِ يُهَدَّدُ وَيُحَلَّفُ وَمُتَوَسِّطٌ بَيْنَهُمَا يُحَلَّفُ فَقَطْ قَالَ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْلِفَ إِلَّا الْمُتَّهَمُ فَإِنْ كَانَ لَا يُرْمَى بِعَارِ السَّرِقَةِ وَلَكِنَّهُ إِنْ وَجَدَ مَتَاعَ غَيْرِهِ أَخَذَهُ قَالَ مُطَرِّفٌ لَا يَحْلِفُ لِأَنَّ الدَّعْوَى غَيْرُ مَجْزُومٍ بِهَا وَهُوَ فِي مَعْنَى كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُطَرِّفٌ إِنِ اتُّهِمَ مَجْهُولُ الْحَالِ سُجِنَ حَتَّى يُكْشَفَ حَالُهُ مِنْ غَيْرِ طُولٍ (لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حَبَسَ رَجُلًا اتَّهَمَهُ رَجُلٌ صَحِبَهُ فِي السَّفَرِ بِسَرِقَة) فَإِن كَانَ مفروقا بِالسَّرِقَةِ سُجِنَ أَطْوَلَ وَإِنْ وُجِدَ مَعَ ذَلِكَ مَعَهُ بَعْضُ السَّرِقَةِ فَقَالَ اشْتَرَيْتُهُ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ التُّهَمِ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ غَيْرُ مَا فِي يَدَيْهِ وَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا سُجِنَ أَبَدًا حَتَّى يَمُوتَ وَقَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَأَصْبَغُ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَالَ أَشْهَبُ إِنْ شُهِدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُتَّهَمٌ سُجِنَ بِقَدْرِ مَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ وَعَلَى قَدْرِ حَالِهِ وَرُبَّمَا ضُرِبَ بِالسَّوْطِ مُجَرَّدًا وَإِنْ كَانَ الْوَالِيُّ غير عد لَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ وَلَا يَشْهَدُ عِنْدَهُ فِي النَّوَادِرِ إِنَّمَا يُؤَدَّبُ الْمُدَّعِي عَلَى غَيْرِ الْمُتَّهَمِ بِالسَّرِقَةِ إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمُشَاتَمَةِ أَمَّا دَعْوَى الظُّلَامَةِ فَلَا قَالَهُ مَالِكٌ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute