وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ كَاسِبٌ عَلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَقَرَّ عَلَيْهَا وَلَزِمَ بِطَرِيقِ الْعِوَضِ حَقُّ السَّيِّدِ فَهُوَ كَالْحُرِّ يُقِرُّ بِالْقَتْلِ فَيُؤْذِي أَبَوَيْهِ وَغَيْرَهُمَا وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْمَالَ ظَاهِرٌ فِي المتمحض للمالية وَهَذَا آدَمِيّ لمَال فِيهِ تَبَعٌ وَالْأَصْلُ عَدَمُ تَنَاوُلِ اللَّفْظِ لَهُ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ الدَّيْنَ يُتَّهَمُ فِيهِ بِإِضْرَارِ السَّيِّدِ أَمَّا مَا يُؤْلِمُهُ فَبَشَرِيَّتُهُ تَمْنَعُهُ مِنَ الْكَذِب عَلَيْهَا وَعَن الرَّابِع أَن الْحر فير مُتَّهَمٍ وَالْعَبْدُ مُتَّهَمٌ عَلَى السَّيِّدِ تَفْرِيعٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ إِذَا شَهِدْتَ بِالْإِقْرَارِ بِالْحِرَابَةِ وَهُوَ يُنْكِرُ أُقِيلَ وَفِي غَيْرِ الْكِتَابِ يُقَالُ فِي الزِّنَا وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِعُذْرٍ وَفِي النُّكَتِ قَوْلُهُ إِذَا عَيَّنَ الرَّجُلُ السَّرِقَةَ يُرِيدُ لَا يُقْبَلُ رُجُوعه بعد تعييبه كَالْبَيِّنَةِ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ وَتَمَادَى عَلَى إِقْرَارِهِ قُطِعَ وَإِلَّا فَلَا فِي النَّوَادِرِ قَالَ مَالِكٌ إِذَا تَعَلَّقَ صَبِيٌّ بِعَبْدٍ وَأُصْبُعُهُ تُدْمِي وَادَّعَى أَنَّهُ جَرَحَهُ فَأَقَرَّ قُبِلَ قَوْلُهُ وَذَلِكَ فِي رَقَبَتِهِ وَأَمَّا عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ فَلَا يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ قَالَ مُحَمَّدٌ لَا يُتْبَعُ بِالسَّرِقَةِ الْمُقِرِّ بِهَا فِي رِقِّهِ وَلَا بَعْدَ عِتْقِهِ وَإِنْ قُطِعَ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتْ بَيِّنَةً إِذَا لَمْ تُوجَدْ بِعَيْنِهَا وَقَالَ أَصْبَغُ تُؤْخَذُ قِيمَتُهَا مِمَّا بِيَدِهِ مِنْ مَالٍ قَالَ مُحَمَّدٌ إِلَّا أَنْ يُقِرَّ بَعْدَ الْعِتْقِ أَنَّ ثَمَنَهَا فِي الَّذِي بِيَدِهِ وَمَا سَرَقَ مَا لَا قَطْعَ فِيهِ مِمَّا لَا يُؤْتَمَنُ عَلَيْهِ بِخِيَانَةٍ وَمَا فِيهِ إِذْنٌ فَفِي ذِمَّتِهِ كَإِذْنِكَ لَهُ فِي دُخُولِ مَنْزِلِكَ فَسَرَقَ قَالَ اللَّخْمِيُّ اخْتُلِفَ إِذَا لَمْ يُعَيِّنِ السَّرِقَةَ فَإِنْ عَيَّنَ فَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ يُقَالُ لِأَنَّهُ لَمْ يُفَرِّقْ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُقَال إِذا عين وَلم يفرق أَنه عَيْنٌ أَوْ عَرَضٌ وَعَنْهُ لَيْسَ فِي الدَّنَانِيرِ تعْيين على أصل الذَّهَب أَنه لَا تَتَعَيَّنُ وَيُرِيدُ أَيْضًا الْمَكِيلَ وَالْمَوْزُونَ وَعَن أَشهب لَا يقبل إِقْرَار العَبْد بِالْقَتْلِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute