وَالصَّلَاةِ الْمُنْفَرِدَةِ لِأَنَّ الشَّرْعَ قَدْ خَصَّصَهَا بِأَحْكَامٍ إِدْرَاكُ الْأَوْقَاتِ وَفَضِيلَةُ الْجَمَاعَاتِ وَالْجِهَاتِ وَتَحْصِيلُ الْأَدَاءِ بِإِدْرَاكِهَا دُونَ الْقَضَاءِ فَصَارَتْ أَوْلَى بِالْمُوَالَاةِ فِي نَفْسِهَا مِنْ جُمْلَةِ الصَّلَاةِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ إِهْمَالِ الْمُوَالَاةِ فِي جُمْلَةِ الصَّلَاةِ إِهْمَالُهَا فِي الرَّكْعَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ السَّادِسُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا فَارَقَ الْإِمَامُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَقَبْلَ السَّلَامِ فَإِنْ رَجَعَ وَوَجَدَ الْإِمَامَ انْصَرَفَ قَعَدَ وَتَشَهَّدَ وَسَلَّمَ وَإِنْ رَعَفَ بَعْدَ مَا سَلَّمَ الْإِمَامُ سلم وأجزت عَنْهُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ مَعْنَاهُ يَرْجِعُ إِلَى طَمَعٍ فِي إِدْرَاكِ الْإِمَامِ وَالْخِلَافُ مَعَ ابْنِ شَعْبَانَ عَلَى مَا مَرَّ إِنْ كَانَ فِي جُمْعَةٍ أَوْ فِي الْحَرَمَيْنِ وَقَالَ سَحْنُونٌ إِذَا رَعَفَ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ لَا يُسَلِّمُ حَتَّى يَغْسِلَ الدَّمَ إِنْ كَانَ كَثِيرًا لِأَنَّ السَّلَامَ رُكْنٌ حُجَّةُ الْمَذْهَبِ أَنَّ وُقُوعَ السَّلَامِ مَعَ الرُّعَافِ أَخَفُّ مِنَ الْعَمَلِ الْكَثِيرِ فِي الصَّلَاةِ لِإِزَالَةِ الدَّمِ قَالَ فِي الْكِتَابِ وَلَوْ فَارَقَهُ بَعْدَ سَجْدَةٍ مِنَ الْأُولَى فَوَجَدَهُ فِي رُكُوعِ الثَّانِيَةِ لَا يُضِيفُ سَجْدَةً لِتِلْكَ السَّجْدَةِ وَيُلْغِيهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ يَتَخَرَّجُ عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ فِيمَنْ أَدْرَكَ الثَّانِيَةَ مِنَ الْجُمُعَةِ وَذَكَرَ بَعْدَ سَلَامِ الإِمَام أَنه نسي سَجْدَة أَنه يسْجد وتجزيه جُمْعَتُهُ أَنَّهُ يَأْتِي بِالسَّجْدَةِ وَتُجْزِئُهُ الْأُولَى قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الرَّاعِفَ عَقَدَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ رَكْعَةً فَلَيْسَ لَهُ الْبِنَاءُ وَالنَّاعِسُ بِخِلَافِ السَّاهِي عَنْ سَجْدَةٍ حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ فَإِنَّ السَّلَامَ عِنْدَ أَشْهَبَ لَيْسَ فِي حُكْمِ عَقْدِ رَكْعَةٍ وَوَافَقَهُ الْمَازِرِيُّ عَلَى الْإِنْكَارِ السَّابِعُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا فَارَقَهُ بَعْدَ رَكْعَةٍ مِنَ الظُّهْرِ وَعَادَ إِلَيْهِ فِي الرَّابِعَةِ يَتْبَعُهُ فِيهَا وَلَا يَقْضِي مَا فَاتَهُ حَتَّى يَفْرُغَ الْإِمَامُ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْمُخَالَفَةِ وَقَدْ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ قَالَ صَاحب الطّراز
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.