يَقْوَى عَلَيْهِ الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ فَحِصَّةُ كُلُّ وَاحِدٍ فَقَطْ وَإِنَّمَا فُرِّقَ بَيْنَ قَتْلِ الْقُدْرَةِ وَبَعْدَهَا لِأَنَّ قَبْلَهَا قَبُولُ التَّوْبَةِ مِنْهُ تَرْغِيبٌ لَهُ وَحَسْمٌ لِفَسَادِهِ وَبَعْدَهَا هُوَ عَاجِزٌ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ حَقُّ اللَّهِ وَزَجْرًا لِأَمْثَالِهِ وَعِنْدَنَا حُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى لَا تسْقط بِالتَّوْبَةِ كالسرقة وَالْخمر الزِّنَا وَقَالَهُ (ح) وَعِنْدَ (ش) قَوْلَانِ وَاشْتُرِطَ فِي السُّقُوطِ مُضِيُّ مُدَّةٍ تَظْهَرُ فِيهَا التَّوْبَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ قَدَّرَهَا بِسَنَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بَلْ مُدَّةٌ لَوْ لَمْ يَكُنْ تَائِبًا فِيهَا لَبَاشَرَ الْمَعْصِيَةَ وَحَصَلَ الِاتِّفَاقُ فِي الْحِرَابَةِ قَبْلَ الْقُدْرَةِ لَنَا النُّصُوصُ الْمُقْتَضِيَةُ لِلْحُدُودِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مَاعِزٍ (إِنَّهُ تَابَ وَرُجِمَ) وَلَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ السَّلَام على ر جمه شَيْئًا وَقَالَ فِي الْغَامِدِيَّةِ (تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ) وَرَجَمَهَا عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَقُولُ لَوْ سَقَطَ لَسَقَطَ بِالتَّوْبَةِ فِي الْحَالِ كَالْمَقْذُوفِ وَالْمُحَارِبِ لَكِنَّ الْمُدَّةَ مُعْتَبَرَةٌ فَلَا تَكُونُ مُسْتَقْبَلَةً وَقِيَاسًا عَلَى الْقَذْفِ وَاحْتَجُّوا بِالْقِيَاسِ عَلَى الْحِرَابَةِ قَبْلَ الْقُدْرَةِ وَعَلَى الرِّدَّةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ مَفْسَدَتَهَا عَظِيمَةٌ فَرُغِّبَ فِي تَرْكِ ذَلِكَ بِأَنْ جُعِلَتْ تَوْبَتُهُمَا تُزِيلُ حَدَّهُمَا تَرْغِيبًا فِي التَّوْبَةِ مِنْهُمَا بِخِلَافِ الزِّنَا وَالْخَمْرِ وَأَمَّا بَعْدَ الْقُدْرَةِ فِي الْحِرَابَةِ فَلِتَعَلُّقِ حَقِّ الْآدَمِيِّ بِهَا كَالْقَذْفِ فِي الْمُقَدِّمَاتِ فِي صِفَةِ التَّوْبَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَنْ يَتْرُكَ مَا هُوَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ الْإِمَامَ أَوْ يَكْفِي إِلْقَاءُ السِّلَاحِ وَيَأْتِي الْإِمَامَ طَائِعًا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالثَّانِي يَتْرُكُ مَا هُوَ عَلَيْهِ وَيَجْلِسُ فِي مَوْضِعِهِ وَتظهر تَوْبَته لجيرانه وَأما إِن ألْقى السِّلَاح وَأَتَى الْإِمَامَ وَحْدَهُ (فَإِنَّهُ يُقِيمُ عَلَيْهِ حَدَّ الْحِرَابَةِ) إِلَّا أَنْ يَتْرُكَ قَبْلَ إِتْيَانِهِ مَا هُوَ عَلَيْهِ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ الثَّالِثُ إِنَّمَا تَكُونُ بِإِتْيَانِهِ الْإِمَامَ فَإِنْ تَرَكَ مَا هُوَ عَلَيْهِ لَمْ يَسْقُطِ الْحَدُّ وَفِيمَا يَسْقُطُ عَنْهُ بِالتَّوْبَةِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ الْحَدُّ فَقَطْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.