الْخَامِسُ قَالَ فِي الْكِتَابِ لَا يُؤَذِّنُ قَاعِدًا إِلَّا مِنْ عُذْرٍ إِذَا كَانَ مَرِيضًا يُؤَذِّنُ لِنَفْسِهِ وَأَجَازَ فِي الْحَاوِي قَاعِدًا وَرَاكِبًا وَجْهُ الْأَوَّلِ الِاتِّبَاعُ لِلسَّلَفِ وَالْقِيَاسُ عَلَى الْإِقَامَةِ وَالْخُطْبَةِ وَلِأَنَّ الدُّعَاءَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَقْتَضِي الِاهْتِمَامَ وَالْجُلُوس تَقْصِير الْوَجْه الثَّانِي أَنَّ الْمَقْصُودَ الْإِعْلَامُ وَهُوَ حَاصِلٌ وَلِأَنَّ الْأَذَانَ مِنَ السُّنَنِ التَّابِعَةِ لِلْفَرَائِضِ فَأَشْبَهَ نَوَافِلَ الصَّلَاةِ السَّادِسُ وَسَّعَ فِي الْكِتَابِ فِي تَرْكِ وَضْعِ الْإِصْبَعَيْنِ فِي الْأُذُنَيْنِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَرَأَيْتُهُمْ بِالْمَدِينَةِ لَا يَفْعَلُونَهُ وَاسْتَحْسَنَهُ الشَّافِعِيُّ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ وَقَوْلُنَا أَرْجَحُ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُسْتَحْسَنًا لَكَانَ فِي مَسْجِدِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْإِقَامَةُ كَالْأَذَانِ السَّابِعُ فِي الْجَوَاهِر يجْزم آخر كل جملَة مِنَ الْأَذَانِ وَلَا يَصِلُهَا بِمَا بَعْدَهَا وَيُدْمِجُ الْإِقَامَةَ لِلْعَمَلِ فِي ذَلِكَ الثَّامِنُ قَالَ فِي الْكِتَابِ يُؤَذِّنُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ بِخِلَافِ الْإِقَامَةِ وَاخْتَارَ فِي الْمُخْتَصَرِ الْوُضُوءَ وَهُوَ اخْتِيَارُ صَاحِبِ الْمَعُونَةِ وَالشَّافِعِيِّ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي التِّرْمِذِيِّ لَا يُؤَذِّنُ إِلَّا مُتَوَضِّئٌ وَجَوَابُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْإِقَامَةُ لِأَنَّهَا أَذَانٌ وَإِعْلَامٌ بِخُرُوجِ الْإِمَامِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ
فَرْعٌ مُرَتَّبٌ إِذا لم يكره الْحَدث فكرهه ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ لِلْجُنُبِ وَأَجَازَهُ أَبُو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.