صَاحِبُ التَّلْقِينِ النِّسْيَانَ وَأُفَصِّلُ ذَلِكَ فَأَقُولُ قَالَ فِي الْكِتَابِ الْمَجْنُونُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْحَائِضُ وَالْكَافِرُ إِنْ كَانَ ذَلِكَ بِالنَّهَارِ قَضَوْا ذَلِكَ الْيَوْمَ أَوْ بِاللَّيْلِ قَضَوْا صَلَاةَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَوْ مَا يُقْضَى فِيهِ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ قَضَوُا الْأَخِيرَةَ مِنْهُمَا قَالَه صَاحِبُ الطَّرَّازِ يُرِيدُ زَالَتْ أَعْذَارُهُمْ وَيُرِيدُ بِالْقَضَاءِ الْفِعْلَ نَحْوَ قَوْله تَعَالَى {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ} لأَنهم يَقْضُونَ الصَّلَاةَ الَّتِي خَرَجَ وَقْتُهَا قَالَ فَإِنْ زَالَ الْعُذْرُ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ الِاخْتِيَارِيِّ الْأَوَّلِ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُمْ يُصَلُّونَهَا وَإِنْ خَرَجَ وَقْتُ الظُّهْرِ أَوْ غَابَ الشَّفَقُ صَلَّوْهُمَا عِنْدَنَا وَعِنْدَ الشَّافِعِي وَعند أبي حنيفَة الْأَخِيرَةَ فَقَطْ إِلَّا أَنْ يُدْرِكَ مِنَ الْأُولَى تَكْبِيرَةً لَنَا أَنَّ وَقْتَ الْأُولَى مُشَارِكٌ لِوَقْتِ الثَّانِيَةِ فِي الضَّرُورَةِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا أُخِّرَتِ الْمَغْرِبُ لَيْلَةَ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ وَرَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْحَائِضِ تَطْهُرُ قَبْلَ الْفَجْرِ تُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَقَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ قَضَوُا الْأَخِيرَة مِنْهُمَا وَللشَّافِعِيّ قَولَانِ فِي التَّقْدِيم أَحَدُهُمَا كَقَوْلِنَا وَالْآخَرُ يُدْرِكُهُمَا بِوَقْتِ الطَّهَارَةِ وَإِيقَاعِ رَكْعَة وَفِي الْجَدِيد قَولَانِ يُدْرِكُ الصَّلَاتَيْنِ بِرَكْعَةٍ وَالِثَانِي بِتَكْبِيرَةٍ نَظَرًا لِلِاشْتِرَاكِ فِي آخِرِ الْوَقْتِ لَهُمَا لَنَا مَا فِي الْمُوَطَّأ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ مُشَارَكَةِ الظُّهْرِ لَهَا فِي هَذَا الْقَدْرِ وَأَنَّهَا لَا تُدْرَكُ بِأَقَلِّ مِنْهُ وَأَمَّا احْتِجَاجُهُمْ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مُسْلِمٍ
إِذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْر قبل الشَّمْسِ فَلْيُتِمَّ الصَّلَاةَ فَهُوَ حُجَّةٌ لَنَا لِأَنَّ إِدْرَاكَ السُّجُودِ فَرْعُ إِدْرَاكِ الرُّكُوعِ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا تَلْزَمُ الصَّلَاةُ بِأَقَلِّ مِنْ إِدْرَاكِ رَكْعَةٍ وَقَالَ أَشْهَبُ تَلْزَمُ بِالرُّكُوعِ فَقَطْ قَالَ وَالْمَشْهُورُ أَنَّ آخِرَ الْأَوْقَاتِ لِأُولَى الصَّلَاتَيْنِ وَسَبَبُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.