قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى أَرْبَعَةٍ لِمُدَّعِي الْكُلِّ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَلِمُدَّعِي النِّصْفِ سَهْمٌ لِأَنَّ مُدَّعِي النِّصْفِ سُلِّمَ النِّصْفَ وَالنِّزَاعُ إِنَّمَا هُوَ فِي الْآخَرِ فَيُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ ادَّعَى ثَلَاثَةٌ الْكُلَّ وَالنِّصْفَ وَالثُّلْثَ فَعَلَى قَوْلِ مَالِكٍ يُقَسَّمُ أَحَدَ عَشَرَ لِمُدَّعِي الْكُلِّ سِتَّةٌ وَلِمُدَّعِي النِّصْفِ ثَلَاثَةٌ وَلِمُدَّعِي الثُّلْثِ اثْنَانِ وَهُوَ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ تَشْبِيهٍ بِعَوْلِ الْفَرَائِضِ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَصِحُّ مِنْ أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ عَلَى أَحَدِ الطَّرِيقَيْنِ لِأَنَّ مُدَّعِيَ الْكُلِّ سُلِّمَ لَهُ النِّصْفُ عَلَى هَذَا الطَّرِيقِ وَسُلِّمَ مُدَّعِي الثُّلْثِ السُّدُسَ وَهُوَ ثُلُثُ النِّصْفِ الْآخَرِ وَهُوَ مُتَنَازَعٌ فِيهِ بَيْنَ مُدَّعِي الْكُلِّ وَمُدَّعِي النِّصْفِ فَيُقَسِّمَانِهِ نِصْفَيْنِ وَيُقَسِّمُ الثُّلُثَ كُلُّهُمْ فَيَخُصُّ مُدَّعِي الْكُلِّ النِّصْفُ سِتَّةٌ وَالسُّدُسُ سَهْمٌ وَثُلُثُ الثُّلْثِ سَهْمٌ وَثُلُثٌ تَكُونُ الْجُمْلَةُ ثَمَانِيَةَ أَسْهُمٍ وَثُلْثُ سَهْمٍ وَيَخُصُّ مُدَّعِي النِّصْفِ نِصْفُ السُّدُسِ سَهْمٌ وَثُلُثٌ وَالثَّلَاثُ سَهْمٌ وَثُلُثٌ تَكُونُ الْجُمْلَةُ سَهْمَيْنِ وَثُلْثًا وَلَا يَخُصُّ مُدَّعِي الثُّلْثِ سِوَى ثَلَاثَةٍ وَثُلْثٍ فَتَضْرِبُ أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ فِي مُخْرِجِ الْكَسْرِ تبلغ سِتَّة وَثَلَاثِينَ كَمَا تقدم على طَرِيق الثَّانِي فَيُقَسَّمُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا لِأَنَّ مُدَّعِي الْكُلِّ إِنَّمَا سُلِّمَ لَهُ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقِ السُّدُسُ لِأَنَّهُ لَا نِزَاعَ فِيهِ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ تَبْقَى عِشْرُونَ مدعي الْكل يدعيها وَصَاحبه يدعيأنها فَيقسم بَينه وبنهما نِصْفَيْنِ لَهُ نصفهَا عشرَة اتصير لَهُ أَرْبَعَة عشر وَيبقى لَهُم عَشْرَةٌ سُلِّمَ مِنْهَا مُدَّعِي الثُّلْثِ سَهْمَيْنِ لِزِيَادَتِهِمَا عَلَى الثُّلْثِ يَأْخُذُهُمَا مُدَّعِي النِّصْفِ ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الثُّلْثَ الْبَاقِي يَتَحَصَّلُ لِمُدَّعِي النِّصْفِ سِتَّةٌ وَلِمُدَّعِي الثُّلُث أَرْبَعَة فَهَذَا فرق بَيْنَ الطَّرِيقَتَيْنِ تَنْبِيهٌ فِي الْجَوَاهِرِ مَدَارِكُ التَّرْجِيحِ أَرْبَعَةٌ زِيَادَةُ الْعَدَالَةِ وَقُوَّةُ الْحُجَّةِ كَالشَّاهِدَيْنِ يُقَدَّمَانِ عَلَى الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَالْيَدُ عِنْدَ التَّعَادُلِ وَزِيَادَةُ التَّارِيخِ وَفِي النَّوَادِرِ مَدْرَكٌ خَامِسٌ التَّفْصِيلُ وَالْإِجْمَالُ فَتُقَدَّمُ الْمُفَصَّلَةُ عَلَى الْمُجْمَلَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.