الْيَمِينِ عَزَلَ نَصِيبَ الزَّوْجَةِ وَأَخَذَ الْوَارِثُ الْبَاقِيَ بِغَيْر يَمِين فَإِن اوقف وَطَالَ الزَّمَانُ أُعْطِيَ الْوَارِثُ الْمَالَ كُلَّهُ وَصُورَةُ الْيَمين مَا يعلم لَهُ زَوْجَة أَنَّهَا زَوْجَةٌ وَشَهِدَ لَهَا شَاهِدٌ حَلَفَتْ وَأَخَذَتْ مِيرَاثَهَا بَعْدَ الِاسْتِينَاءِ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَالِكٍ وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْ إِيقَافِ حَقِّ الزَّوْجَةِ خَاصَّة خشيَة اتلافه وبعدم الْوَارِثُ فَيَتَعَذَّرُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ إِذَا ثَبَتَ حَقُّهَا وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ شَاهِدٍ بِخَمْسِينَ وَشَاهِدٍ بِمِائَةٍ أَنَّهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَخْذِ الْخَمْسِينَ بِغَيْرِ يَمِين وَبَين اخذ الْمِائَة بِيَمِين مَعَ شَاهدهَا أَنَّ شَاهِدَ الْخَمْسِينَ تَمَّتْ لَهُ الشَّهَادَةُ بِالْخَمْسِينَ وَهَاهُنَا لَمْ يَجْزِمْ شَاهِدُهُ لَهُ بِجَمِيعِ الْمَالِ بَلْ يَقُولُ لَا عِلْمَ لِي بِالْمُشَارِكِ الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ قَالَ إِذَا شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ صَالَحَهَا وَالْآخَرُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً قَالَ مَالِكٌ لَا تُضَمُّ لاخْتِلَاف الْمَشْهُود بِهِ بِخِلَاف طَلقتهَا فِي رَمَضَانَ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا فِي شَوَّالٍ لِأَنَّ الْمَشْهُودَ بِهِ وَاحِدٌ وَهُوَ الطَّلَاقُ كَمَا لَا يُضَمُّ أَنَّهُ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّ فلَانا قَامَ وَالْآخر شهد بِالطَّلَاقِ لَا يُكَلِّمُ رَجُلًا لِلِاخْتِلَافِ وَيَحْلِفُ عَلَى تَكْذِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الشَّاهِدَيْنِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ وَالْآخَرُ أَنَّهُ صَالَحَهَا لَا تُضَمُّ قَالَ وَهَذِه الْمسَائِل أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ إِنِ اخْتَلَفَ اللَّفْظُ وَاتَّحَدَ الْمَعْنَى لُفِّقَتْ إِجْمَاعًا وَإِنِ اخْتَلَفَا لَا تُضَمُّ اتِّفَاقًا وَإِنِ اتَّفَقَ اللَّفْظُ وَالْمَعْنَى وَاخْتَلَفَ الْأَيَّامُ وَالْمَجْلِسُ الْمَشْهُورُ التَّلْفِيقُ وَإِنِ اتَّفَقَ اللَّفْظُ وَالْمَعْنَى دُونَ مَا يُوجِبُهُ الْحُكْمُ الْمَشْهُورُ عَدَمُ التَّلْفِيقِ كَشَهَادَةِ أَحَدِهِمَا أَنَّ فُلَانًا قَدِمَ وَشَهَادَةِ الْآخَرِ أَنَّهُ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَا يُكَلِّمُهُ فَلَا يُضَمُّ عَلَى الْمَشْهُورِ وَكَذَلِكَ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا وَالْآخَرُ أَنَّهُ صَالَحَهَا وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَا يَفْعَلُ كَذَا وَالْآخَرُ أَنَّهُ حَلَفَ أَنَّ إِحْدَى امْرَأَتَيْهِ طَالِقٌ لَا يَفْعَلُهُ لَا تُضَمُّ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِاخْتِلَافِ الْمَعْنَى وَاللَّفْظِ وَقِيلَ يُطَلَّقَانِ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَعَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.