نَفسه فَمن اجاز جَازَ الْأَوَّلَيْنَ وَمَنْ مَنَعَ الْأَوَّلَ مَنَعَ الْأَخِيرَيْنِ وَفِي حِكَايَة الْخلاف طَرِيقَانِ الأولى عَلَى جِهَةِ الْجَمْعِ فَفِي الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ الْمَنْعُ مُطْلَقًا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى خَطِّ الْمُقِرِّ وَحْدَهُ تُمْنَعُ شَهَادَةُ الشَّاهِدِ عَلَى خَطِّ نَفسه وَيجوز غَيره الْجَوَاز مُطلقًا الطَّرِيق الثَّانِيَة التَّفْصِيلُ أَمَّا الشَّهَادَةُ عَلَى خَطِّ الْمُقِرِّ فَالْمَذْهَبُ كَالشَّهَادَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ فَيَحْكُمُ لَهُ بِمَجْرَّدِهَا وَرُوِيَ لَا يَحْكُمُ بِهَا حَتَّى يَحْلِفَ مَعَهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَتَنَاوَلِ الْمَالَ بَلْ مَا يَجْرِي إِلَيْهِ وَيَتَخَرَّجُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ إِذَا شَهِدَ وَاحِدٌ هَلْ يَحْلِفُ مَعَهُ وَيَسْتَحِقُّ أَمْ لَا قَالَ الشَّيْخُ ابو الْوَلِيد الْمَشْهُور جَوَاز هَذِه الشَّهَادَة وعمومها لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ قَوْلُ مَالِكٍ وَلَا قَوْلُ أَصْحَابِهِ إِلَّا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ مَنَعَ الشَّهَادَةَ عَلَى الْخَطِّ وَلَمْ يُخَصِّصْ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَوْضِعَهَا وَأَمَّا عَلَى خَطِّ الشَّاهِدِ الْمَيِّتِ أَوِ الْغَائِبِ فَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْوَلِيدِ لَمْ يَخْتَلِفْ فِي الْأُمَّهَاتِ الْمَشْهُورَةِ قَوْلُ مَالِكٍ فِي إِجَازَتِهَا وَإِعْمَالِهَا وَرُوِيَ عَدَمُ الْجَوَازِ وَجَعَلَ الشَّهَادَةَ عَلَى الْخَطِّ كَالشَّهَادَةِ عَلَى شَهَادَتِهِ إِذَا سَمِعَهَا مِنْهُ وَلَمْ يَشْهَدْ وَقَدْ يَكْتُبُ خَطَّهُ بِمَا يَسْتَرِيبُ فِيهِ عِنْدَ الْأَدَاءِ وَقَدْ يَكْتُبُ عَلَى مَنْ لَا يعرفهُ الا بِعَيْنِه وَقد لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا بِعَيْنِهِ وَقَدْ لَا يَعْرِفُهُ بِعَيْنِهِ وَلَا بِاسْمِهِ وَالْفَرْقُ عَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يُخْبِرُ بِمَا لَا يُحَقِّقُهُ وَلَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَكْتُبَ خَطَّهُ حَتَّى يَتَحَقَّقَ مَا شَهِدَ عَلَيْهِ وَيَعْرِفَ مَنِ أَشْهَدَهُ بِالْعَيْنِ وبالاسم مُخَالفَة أَنْ يَغِيبَ أَوْ يَمُوتَ فَيَشْهَدَ عَلَى خَطِّهِ فَأَشْبَهَ ذَلِكَ مَنْ يَسْمَعُ الشَّاهِدَ يُؤَدِّي عِنْدَ الْحَاكِمِ أَوْ يُشْهِدُ عَلَيْهَا غَيْرَهُ أَنَّهُ يَشْهَدُ عَلَى شَهَادَتِهِ وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْهُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْوَلِيدِ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ لِأَنَّهُ قَدْ قِيلَ لَا يَشْهَدُ عَلَى شَهَادَتِهِ حَتَّى يُشْهِدَهُ عَلَيْهَا أَوْ سَمِعَهُ يُؤَدِّيهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ أَوْ يُشْهِدُ عَلَيْهَا غَيْرَهُ مَعَ أَنَّ وَضْعَ الشَّاهِدِ شَهَادَتَهُ فِي الْكِتَابِ لَا يَقْوَى قُوَّةَ ذَلِكَ قَالَ وَقد قَالَ ابْن زرب لاتجوز الشَّهَادَةُ عَلَى خَطِّ الشَّاهِدِ حَتَّى يَعْرِفَ أَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُ مَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.