وأصغ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ وَرِثَهُ الْمُقِرُّ وَلَا يَثْبُتُ نَسَبٌ فَإِنْ أَقَامَ بَعْدَ ذَلِكَ آخَرُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ وَارِثٌ أَخَذَهُ مِنَ الْمُقِرِّ وَعَنْ سَحْنُونٍ نَحْوَ الْأَوَّلِ الثَّانِي عَشَرَ قَالَ إِذَا تَرَكَ ابْنًا فَأَقَرَّ بِأَخٍ لَهُ يُعْطِيهِ نِصْفَ جَمِيعِ الْمَالِ اتِّفَاقًا فَإِنْ أَقَرَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَخٍ آخَرَ قَالَ سَحْنُونٌ ذَلِكَ كَوَلَدَيْنِ ثَابِتَيِ النَّسَبِ يُقِرُّ أَحَدُهُمَا بِأَخٍ ثَالِثٍ لَهُمْ يدْفَعُ لَهُ ثُلُثُ مَا فِي يَدَيْهِ وَكَذَلِكَ إِذَا أَقَرَّ بِرَابِعٍ أَوْ خَامِسٍ يَدْفَعُ لَهُ الَّذِي يسْتَقْبل بعد إِقْرَاره وعيتك كَذَا مَا زَعَمَ أَنَّ لَهُ قَالَ سَحْنُونٌ وَهُوَ معنى قَول ابْن مُغيرَة لِأَنَّ السَّابِقَ بِالْإِقْرَارِ صَارَ كَالْمُتَّصِلِ بِالْبَيِّنَةِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُنْظَرُ فِي هَذَا إِلَى مَا يجب للْمقر بل إِلَى مَا يحب للمقربة لِأَنَّ جَمِيعَ الْمَالِ كَانَ فِي يَدِ الْمُقِرِّ وَكَانَ قَادِرًا عَلَى أَنْ يُقِرَّ لَهُ بِهِ جَمِيعًا وَلَا يَتْلَفُ عَلَى الْمُقَرِّ بِهِ ثَانِيًا شَيْءٌ مِمَّا يَجِبُ فَإِذَا أَقَرَّ ثَالِثًا فَقَدْ أَقَرَّ أَنَّ الَّذِي يَجِبُ لِلثَّالِثِ ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ فَيَدْفَعُ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَيَبْقَى فِي يَدِهِ السُّدُسُ فَإِنْ أَقَرَّ بِرَابِعٍ أَعْطَاهُ مِنْ عِنْدِهِ رُبُعَ جَمِيعِ الْمَالِ فَيُعْطِيهِ السُّدُسَ الَّذِي بِيَدِهِ وَيَغْرَمُ لَهُ مِنْ مَالِهِ تَمَامَ رُبُعِ جَمِيعِ الْمَالِ وَهُوَ أَضْعَفُ سُدُسٍ وَكَذَلِكَ إِنْ أَقَرَّ بِخَامِسٍ غَرِمَ لَهُ مِنْ مَالِهِ مِثْلَ خُمْسِ جَمِيع المَال ثمَّ على هَذَا سَوَاء كَانَ غَرَمَ الْأَوَّلُ مَا يَجِبُ لَهُ قَبْلَ إِقْرَارِهِ بِالثَّانِي إِنْ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا غَرِمَ لِلْأَوَّلِ نَقَصَ أَمْ لَا أَقَرَّ بِالْأَوَّلِ عَامًا بِالثَّانِي أَمْ لَا لِأَنَّ جَمِيعَ الْمَالِ كَانَ فِي يَدِهِ فَقَدْ أَتْلَفَ عَلَى الْمُقِرِّ بِهِ الآخر حَقه عمدا أَو خطا وهما وموجبان لِلضَّمَانِ فَإِنَّ أَقَرَّ بِثَالِثٍ وَأَنْكَرَ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي فَعَلَى مَذْهَبِ سَحْنُونٍ يُقَاسِمُ الثَّالِثَ مَا بَقِيَ فِي يَدِهِ نِصْفَيْنِ وَعَلَى مَذْهَبِ أَشْهَبَ يَدْفَعُ لِلثَّالِثِ مِثْلَ نِصْفِ جَمِيعِ الْمَالِ الثَّالِث عَشَرَ قَالَ إِذَا أَقَرَّ بِأَخٍ لَهُ فَقَالَ الْمُقَرُّ بِهِ صَدَقَ وَلَكِنِّي الْوَارِثُ وَحْدِي يصدقُ الْمُقِرُّ عِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَيُعْطِيهِ نِصْفَ مَا بِيَدِهِ لِأَنَّهُ أَصْلُهُ فَيُقَامُ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ لِلْمُقَرِّ بِهِ جَمِيعُ مَا بِيَدِهِ لِأَنَّهُمَا قَدْ اجْتمعَا على أَن الْمقر بِهِ وَارِث وَاخْتلف فِي مِيرَاثِ الْمُقِرِّ فَالْجَمِيعُ عَلَيْهِ أَوْلى قَالَ ابْنُ بِكْرٍ مِنَّا وَيُحْتَمَلُ عِنْدَهُ أَنَّ لِلْمُقِرِّ رُبُعَ الْمَالِ وَالْبَاقِي لِلْمُقِرِّ لِأَنَّهَا مَسْأَلَةُ نِزَاعٍ فِي النِّصْفِ وَأَمَّا النِّصْفُ الْآخَرُ فَقَدْ سَلَّمَهُ الْمقر للْمقر بِهِ فيقتسم الْمُتَنَازِعُ فِيهِ بَعْدَ وَأَمَّا لَوْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.