بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ وَتَثْبُتُ الْوِلَادَةُ بِمُشَاهَدَتِهِنَّ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ ضِمْنًا وَالْمُكَاتَبُ يُقِيمُ شَاهِدًا وَاحِدًا عَلَى أَدَاءِ نجومه ويخلف بِهِ فَيَصِيرُ حُرًّا وَالْحُرِّيَّةُ لَا تَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يَقْضِي بِالْمِلْكِ وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ ادَّعَى النَّسَبَ وَأَقَرَّ بِالْحُرِّيَّةِ وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَالْفِرَاشُ سَبَبُ النِّسَاءِ لَا سَبَبُ الرِّقِّ مُتَرَدِّدَةٌ بَيْنَ الِاخْتِصَاصِ وَالْمِلْكِ أَوْ هُوَ أَخٌ لَكَ دُونَ غَيْرِهِ فَلَا يَتَعَيَّنُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي تِلْكَ الرِّوَايَةِ هُوَ لَكَ عَبْدٌ فَعَلَى حَذْفِ حَرْفِ النِّدَاءِ أَيْ يَا عَبْدُ وَقَوْلُهُ احْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِيَاطِ لِأَجْلِ مَا رَأَى مِنَ الشَّبَهِ فَإِنَّ الْحُكْمَ يَتْبَعُ السَّبَبَ لَا الدَّعَاوَى وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْوَلَد للْفراش مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِالْإِجْمَاعِ وَثُبُوتُ حُكْمِ الْفُتْيَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ثُبُوتِ سَبَبِهَا فَلِمَ قُلْتُمْ إِنَّ سَبَبَهَا وَحَذْفُ الْأُمِّ كَذَا ظَاهِرَةٌ فِي الْمِلْكِ فَيَتَعَيَّنُ لَا سِيَّمَا مَعَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْقَرَائِنِ وَأَمَّا حَذْفُ حَرْفِ النِّدَاءِ فَالْأَصْلُ عَدَمُ الْحَذْفِ فَيَتَعَيَّنُ مَا ذَكَرْنَاهُ وَالْحَجْبُ لِلِاحْتِيَاطِ لَا يَسْتَقِيمُ لِأَنَّ السَّبَبَ إِنْ ثَبَتَ فَلَا احْتِيَاطَ أَوْ لَا فَتَتَعَيَّنُ الْحَجَبَةُ وَعَدَمُ إِلْحَاقِهَا وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي أَنَّ الْوَارِثَ لَوْ قَامَ مُورِثُهُ لَكَانَ لَهُ نَفْيُهُ أَوِ اسْتِلْحَاقُهُ بَعْدَ نَفْيِ أَبِيهِ لَهُ وَلَيْسَ فَلَيْسَ وَلِأَنَّ الْمَوْرُوثَ يَعْتَرِفُ عَلَى نَفْسِهِ وَالْوَارِثَ عَلَى غَيْرِهِ وَالِاعْتِرَافُ عَلَى الْغَيْرِ غَيْرُ مَقْبُولٍ عَنِ الثَّالِثِ أَنَّهُ يَبْطُلُ بِمَا إِذَا أَنْكَرَ بَعْضُهُمْ وَبِالنِّصَابِ فِي الشَّهَادَاتِ يَثْبُتُ بِأَكْثَرَ مِنَ الْوَاحِدِ دون وَاحِد عَنِ الرَّابِعِ أَنَّ أَشْهَبَ قَالَ يَسْتَلْحِقُ الْأَب وَالْجد وَعَن مَالك لَا يستلحق الْجد فَيمْنَع عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ ثُمَّ الْفَرْقُ أَنَّ الْجَدَّ يستلحق بِنَفسِهِ وَهَا هُنَا بِغَيْرِهِ فَافْتَرَقَا التَّاسِعُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا قَالَ فِي صبي إِنَّه ابْنه فَيجوز للمدنيين لَا يَثْبُتُ النَّسَبَ وَالِاسْتِلْحَاقَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ أُمُّ الصَّبِيِّ كَانَتْ فِي مِلْكِهِ بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْكٍ فَيَكُونُ أَصْلُ الْحَمْلِ فِي مِلْكِهِ وَوَلَدٌ فِي يَدَيْهِ أَوْ بَعْدَ خُرُوجِ الْأُمِّ مِنْ يَدَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.