فَرْعٌ قَالُوا إِذَا قَالَ كَذَا وَكَذَا دِرْهَمٍ بِخَفْضِ دِرْهَمٍ لَزِمَهُ بَعْضُ دِرْهَمٍ لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ خمس عشر دِرْهَمٍ أَوْ نَحْوَهُ فَلَهُ تَفْسِيرُهُ وأَنْتَ تَعْلَمُ مِنْ هَذِهِ الْفُرُوعِ تَخْرِيجَ مَا يَرِدُ مِنْهُمَا عَلَى أُصُولِنَا وَعَلَى أُصُولِهِمْ وَهِيَ كُلُّهَا دَائِرَةٌ عَلَى قَاعِدَتَيْنِ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا وَهِيَ أَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنَ الْمَشْكُوكِ فِيهِ وَمُخْتَلَفٌ فِيهَا وَهِيَ كَذَا اسْم لِلْعَدَدِ الْمُبْهَمِ أَوْ لِشَيْءٍ مُبْهَمٍ وَبِهَاتَيْنِ الْقَاعِدَتَيْنِ لَا يخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ فُرُوعِ هَذَا اللَّفْظِ اللَّفْظُ السَّابِعُ فِي الْجَوَاهِرِ لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَنَيِّفٌ فَلهُ تَفْسِيرُ النَّيِّفِ بِأَقَلَّ مِنْ دِرْهَمٍ وَلَوْ دَانَقٍ لِأَنَّ النَّيِّفَ هُوَ الزَّائِدُ مِنَ الْوَاحِدِ إِلَى الْخَمْسَةِ وَكَذَلِكَ نَيِّفٌ وَخَمْسٌ وَقِيلَ إِذَا أَقَرَّ بِعِشْرِينَ وَنِصْفٍ إِلَى النَّيِّفِ ثُلُثِهَا وَكَذَلِكَ مِائَةٌ وَنَيِّفٌ أَوْ دِرْهَمٌ وَنَيِّفٌ أَنَّهُ مِائَةٌ وَثُلُثُهَا وَدِرْهَمٌ وَثُلُثُهُ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُقِرِّ مَعَ يَمِينِهِ فَائِدَةٌ فِي الصِّحَاحِ أَنَّ النَّيِّفَ الزِّيَادَةُ تُخَفَّفُ وَتُشَدَّدُ يُقَالُ عشرَة ونيف وَمِائَة ونيف وَكلما زَادَ عَلَى الْعَقْدِ فَهُوَ نَيِّفٌ حَتَّى يَبْلُغَ العقد الثَّانِي الْفظ الثَّامِنُ فِي الْجَوَاهِرِ لَهُ عَلَيَّ بَعْضُ الْمِائَةِ أَوْ قُرْبُهَا أَوْ أَكْثَرُهَا أَوْ نَحْوُهَا أَوْ مِائَةٌ إِلَّا قَلِيلًا أَوْ مِائَةٌ إِلَّا شَيْئًا يَلْزَمُهُ مِنْ ثُلُثَيِ الْمِائَةِ إِلَى أَكْثَرَ بِقَدْرِ مَا يَرَى الْحَاكِمُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ وَقِيلَ ثُلُثُ الْمِائَةِ لِأَنَّ الثُّلُثَ فِي حَيِّزِ الْكَثْرَةِ وَقيل ثلثهَا لِأَنَّهُ الْأَكْثَرُ وَإِلَّا فَالْعِشْرُونَ مِنْهَا كَثِيرٌ وَلَيْسَتْ أَكْثَرَهَا وَقِيلَ النِّصْفُ وَشَيْءٌ وَذَلِكَ أَحَدٌ وَخَمْسُونَ لِأَنَّ بِالْوَاحِدِ صَارَتِ الْخَمْسِينَ أَكْثَرَ الْمِائَةِ اللَّفْظُ التَّاسِعُ قَالَ الْقَاضِي ابْنُ مُغِيثٍ فِي وَثَائِقِهِ لَهُ عَلَيَّ دَرَاهِمُ فَأَقَلُّ لَزِمَهُ فِي حُكْمِ الْعَرَبِيَّةِ دِرْهَمَانِ قَالَ لِأَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِجَمْعٍ وَأَقَلُّ الْجَمْعِ اثْنَانِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.