التَّرِكَاتِ لَا يُلْزِمُهُ حِصَّتَهُ كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ سَمَّاهَا لَمْ يَلْزَمْهُ إِلَّا مُحَاصَّتُهُ أَوْ يَقُول مَعْنًى يثبت بِهِ الدَّيْن فِي التَّرِكَةِ فَأَثْبَتَهُ شَائِعًا فِي الدَّارِ عَلَى الْجَمِيعِ كَالْبَيِّنَةِ وَلِأَنَّهُ اجْتمع إِقْرَار مُعْتَبر وانكار مُعْتَبرا بِدَلِيلِ تَحْلِيفِ الْمُنْكِرِ وَالْإِنْكَارُ يَخْتَصُّ بِحَالَةِ الْمُنْكِرِ فَيَتَعَذَّرُ إِثْبَاتُ الْحَقِّ عَلَى الْمُنْكِرِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دين} فَقَدَّمَ الدَّيْنَ عَلَى الْمِيرَاثِ فَلَا يَتَسَلَّمُ الْمُقِرُّ شَيْئًا إِلَّا بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ وَلِأَنَّ الدَّيْنَ يَتَعَلَّقُ بِالتَّرِكَةِ وَبِكُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهَا وَالْمُنْكِرُ كَالْغَاصِبِ فَيَتَعَلَّقُ الدَّيْنُ بِالْبَاقِي كَمَا إِذَا أَقَرَّ الْمَوْرُوث بِغَصب حَقه كَذَا بَعْضِ مَالِهِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَمَا ذَكَرَ الدَّيْنَ ذَكَرَ الْوَصِيَّةَ وَلَوْ أقرّ بِالْوَصِيَّةِ أجحدها أَخَاهُ كَذَا لَمْ يُلْزِمْهُ فِي نَصِيبِهِ إِلَّا بِحِصَّتِهِ وَكَذَلِكَ فِي الدَّيْنِ ثُمَّ إِنَّ الدَّيْنَ إِنَّمَا يُقَدَّمُ إِذا ثَبت لم يَثْبُتْ عِنْدَنَا إِلَّا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ فَقَطْ عَنِ الثَّانِي أَنَّ إِقْرَارَهُ إِنَّمَا أَثْبَتَ حِصَّتَهُ مِنَ الدَّيْنِ أَمَّا جَمِيعُهُ فَلَا بِخِلَافِ إِقْرَارِ الْمَوْرُوثِ الرَّابِعُ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ إِذَا أَقَرَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ لِصَاحِبِهِ بِدَيْنٍ فِي الْمَرَضِ فَأَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ فَإِنْ أَقَرَّ لِوَارِثٍ وَالْمُقَرُّ لَهُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْوَرَثَةِ فِي مَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْقُرْبِ فَيَبْطُلُ اتِّفَاقًا إِذا الدَّيْنُ دَلِيلٌ عَلَى صِدْقِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَاطِعًا بِأَنْ يَكُونَ الْمُقَرُّ لَهُ عَاقًّا فَالْإِقْرَارُ بِهَذَا لَا يَجُوزُ كَالزَّوْجَةِ إِذَا أَقَرَّ لَهَا وَهِي عَادَتهَا بِبَعْضِه وببعضها كَذَا وَقِيلَ تُبْطَلُ بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ إِذَا كَانَ بَعْضُ مَنْ لَا يُقِرُّ لَهُ وَبَعْضُهُمْ عَلَى قَوْلَيْنِ نَظَرًا لِأَحَدِ الْقِسْمَيْنِ فَيَمْتَنِعُ أَوْ إِلَى الْآخَرِ فَيَجُوزُ لِعَدَمِ الثَّلَاثَةِ فَإِنْ أَقَرَّ بِمَنْ لَا يَعْرِفُ فَهُوَ بِوَلَدٍ جَازَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْصَى أَنْ يتَصَدَّقَ بِهِ عَنْهُ أَوْ يُوقِفَ لَهُ وَاخْتَلَفَ إِذَا كَانَ يُورِثُ كَلَالَةً فَقِيلَ إِنْ وَافَقَ أَنْ يُوقِفَ حَتَّى يَأْتِيَ لِذَلِكَ طَالب جَار مِنْ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.