عَنِ السَّادِسِ أَنَّ مَقْصُودَ الْحَوَالَةِ تَحَوَّلُ الْحَقِّ وَمَا تحول الأَصْل عَدَمُ رُجُوعِهِ وَأَمَّا إِذَا قَبَضَهُ زُيُوفًا تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُحَوَّلَ لَمْ يَنْقَبِضْ فَرَجَعَ لِلذِّمَّةِ كَالْمُسَلَّمِ إِذَا قَبَضَهُ مُعَيَّنًا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ لِذِمَّةِ الْمُسَلَّمِ إِلَيْهِ عَنِ السَّابِعِ أَنَّا بَيَنَّا أَنَّ اشْتِرَاطَ الملاءة لنفي الضَّرَر وَلَا مَشْرُوعِيَّة الْحِوَالَة كَذَا بِدَلِيل جَوَازهَا على الْمُعسر واجماعاً تَفْرِيعٌ فِي النُّكَتِ إِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ الْحَوَالَةِ لَا تُرَدُّ إِلَّا إِذَا غَرَّ وَبَيْنَ الْعَيْبِ فِي الْبَيْعِ يُرَدُّ بِهِ غَرَّ أَمْ لَا لِأَنَّ الْبَيْعَ بَابُ مُكَايَسَةٍ فَغَلِظَ عَلَى الْبَيْعِ وَالْحَوَالَةُ مَعْرُوفٌ فَسَهُلَ عَلَى الْمُحِيلِ بِهِ قَالَ التُّونُسِيُّ إِذَا مَاتَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ فَقَالَ الْمُحَالُ احتاض كَذَا عَلَى غَيْرِ أَصْلٍ وَقَالَ الْمُحِيلُ بَلْ عَلَى دَيْنٍ صُدِّقَ الْمُحِيلُ لِأَنَّ دَعْوَاهُ أَصْلُ الْحَوَالَةِ وَظَاهِرُهَا قَالَ وَانْظُرْ عَلَى هَذَا لَوْ أَحَالَهُ ثُمَّ أَنْكَرَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ هَلْ ذَلِكَ عَيْبٌ فِي الْحَوَالَةِ لِقَوْلِ الْمُحَالِ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ بَيِّنَةٌ لَمَا قَبِلْتُ الْحَوَالَةَ أَوْ يُقَالُ لَهُ أَنْتَ فَرَّطْتَ حِينَ أَحَالَكَ عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ فَلَوْ كَانَ غَائِبًا لَكَانَ لِلْمُحَالِ حُجَّةٌ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُنْكِرَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ غَنِيًّا وَجُعِلَ فِي الْكِتَابِ الْغُرُورُ بِالْفَلَسِ عَيْبًا يُوجِبُ الرَّدَّ وَلَوِ اطَّلَعَ الْبَائِعُ عَلَى فَلَسٍ غَرَّهُ بِهِ الْمُشْتَرِي لَمْ يَكُنْ لَهُ الرَّدُّ لِتَعَذُّرِ كَشْفِ ذَمِّ النَّاسِ وَبَيْعُ الدَّيْنِ نَادِرٌ فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَجُزْ بَيْعُ الدَّيْنِ إِلَّا بَعْدَ الْعِلْمِ بِعُدْمِ الْغَرِيمِ وَمَلَائِهِ كَانَ عَيْبًا فِي الْحَوَالَةِ إِذَا غره قَالَ وَانْظُر عَلَى هَذَا لَوْ لَمْ يَغُرَّهُ فَوَجَدَهُ خَرِبَ الذِّمَّةِ لَمْ تَكُنْ لَهُ حُجَّةٌ كَشِرَاءِ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ مَلَائِهِ مِنْ عُدْمِهِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ إِنْ أَحَلْتَ عَلَى مَنْ لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ثُمَّ دَفَعْتَ للْمُحِيل الْحق فأفلس وَمَات وَرجع الْغَرِيمُ عَلَيْكَ وَقَالَ كَانَتْ حَمَالَةً وَقُلْتَ حَوَالَةٌ صُدِّقَ وَرَجَعَ عَلَيْكَ وَتَرْجِعُ أَنْتَ عَلَى الْآخِذِ مِنْكَ وَلَوْ أُحِلْتَ عَلَى الْمُودَعِ بِالْوَدِيعَةِ وَضِمْنَهَا الْمُودَعُ لِلْغَرِيمِ فَوَجَدَهَا قَدْ ضَاعَتْ صُدِّقَ فِي الضَّيَاعِ وَضَمِنَ الطَّالِبُ لِأَجْلِ ضَمَانِهِ لِمَنْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَيَرْجِعَ الْمُودَعُ عَلَيْكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.