أَنْتَ أَحَدُهُمْ أَعْطِنِي ثُلُثَهَا عَنْكَ وَنَصِفَ بَاقِيهَا بِالْحَمَالَةِ عَنِ الْبَاقِينَ فَإِنْ لَقِيَ الْآخِذَ لِذَلِكَ أَخَذَ الثَّلَاثَةَ الْغَارِمِينَ مَعَهُ أَوْ لَا رُجُوعَ عَلَيْهِ بِنِصْفِ مَا فَضَلَهُ بِهِ حَتَّى يَكُونُوا فِي الْغُرْمِ سَوَاءً وَإِنِ اقْتَسَمَ ذَلِكَ ثُمَّ لَقِيَ الْبَاقِي الَّذِي غَرِمَ مَعَهُمَا وَإِلَّا دَخَلَ عَلَيْهِمَا فِيمَا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ قِبَلِ الثَّالِثِ الْمَرْجُوعِ عَلَيْهِ حَتَّى يَصِيرَ مَا أَخَذَ مِنَ الثَّالِثِ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا ثُمَّ إِنْ لَقِيَ أَحَدُهُمْ أَحَدًا مِمَّنْ لَمْ يَغْرَمْ فَأَخَذَ مِنْهُ مَا يَجِبُ لَهُ شَارَكَهُ فِيهِ مَنْ لَقِيَ مِنَ الِاثْنَيْنِ الغارمين مَعَه أَو حَتَّى يكون مَا دخل كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِالسَّوِيَّةِ لِأَنَّهُمْ حُمَلَاءُ عَنْ أَصْحَابهم فَهَلَكت اتراجعهم كَذَا قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ الْخِلَافُ فِي هَذِهِ فِي مَوْضِعَيْنِ لِأَنَّهُ لَا تَخْلُو كَفَالَةُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ إِمَّا أَنْ يَكُونَ الْحَقُّ عَلَيْهِمْ وَهِيَ مَسْأَلَةُ السِّتَّةِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِمْ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الثَّلَاثَةِ فِي الْمُدَوَّنَة ومسألتة الْأَرْبَعَةِ فِي الْعُتْبِيَّةِ فَإِنْ ضَمِنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَلَى مَا وَقَعَ فِي قَوْلِ الْغَيْرِ فِي الْكِتَابِ فَأَدَّى أَحَدُهُمُ الْمَالَ وَهُوَ سِتُّمِائَةٍ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِائَةٌ فِي الْأَصْلِ ثُمَّ لَقِيَ الثَّانِي فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يُطَالِبُهُ بِمَا يَقَعُ عَلَيْهِ هُوَ مِنَ الْمَالِ وَهُوَ مِائَةٌ وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ الْمِائَةَ الَّتِي ضَمِنَهَا عَنْهُ فِي خَاصَّتِهِ وَيَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ عَنْهُ حَتَّى يَسْتَوِيَا فِيهِ وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ عَلَى غَيرهم وهم كفلاء فَقَط بَعضهم بِبَعْض فها هُنَا اخْتَلَفَ إِذَا أَخَذَ الْحَقَّ مِنْ بَعْضِهِمْ ثُمَّ لَقِيَ الْآخَرَ يُقَاسِمُهُ بِالسَّوَاءِ فِي الْغُرْمِ حَتَّى يَعْتَدَّهُ إِذَا لَحِقَ عَلَى غَيْرِهِمْ وَإِنَّمَا يُقَاسِمُهُ بَعْدَ إِسْقَاطِ مَا يَخُصُّهُ مِنَ الْحَقِّ كَالْمَسْأَلَةِ الْأُولَى بِالتَّسْوِيَةِ قَالَ التُّونُسِيُّ وَابْنُ لُبَابَةَ وَغَيْرُهُمَا لِأَنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي الْحَمَالَةِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ وَعِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَنْدَلُسِيِّنَ عَدَمُ التَّسْوِيَةِ وَحَمَلُوا مَا يَنُوبُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَالِ وَهُوَ مِائَةٌ بِالْحَمَالَةِ كَمَا لَوْ ثَبَتَتْ عَلَيْهِ إِحَالَةٌ كَالسِّتَّةِ حُمَلَاءَ وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي آخِرِ الْمَسْأَلَةِ إِذَا لَقِيَ الثَّانِي مِنَ السِّتَّةِ الثَّالِثَ فَفِي الْكِتَابِ مَا تَقَدَّمَ وَعَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ كُلُّهُمْ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِخَمْسِينَ أَدَّاهَا عَنْهُ وَبِخَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ نِصْفُ مَا أَدَّى بِالْحَمَالَةِ وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.