تَفْعَلُ سَلَّمَتُ لَهَا فَقَضَى بِهِ لِلْمَانِعَةِ مِنْ قِسْمَتِهِ لِأَنَّ الشَّفَقَةَ عَلَيْهِ وُجِدَتْ مِنْهَا دُونَ الْأُخْرَى وَكَانَ دَاوُود عَلَيْهِ السَّلَامُ قَضَى بِهِ قَبْلَهُ لِلْأُخْرَى فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْأَةِ الِاسْتِلْحَاقُ لَمَا قُضِيَ بِالصَّبِيِّ لِمُدَّعِيَتِهِ مِنْهُمَا أَوْ لِلْأُولَى وَأَخَّرَ الْأُخْرَى وَقَالَ مُحَمَّدٌ تُصَدَّقُ فِي الزِّنَى وَتُحَدُّ وَأَمَّا مَنْ لَهَا زَوْجٌ فَلَا إِلَّا أَنْ تَدْعِيَهُ فَيُلْحَقُ بهَا وَقَالَ صَاحِبُ الْإشْرَافِ وَالْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ سَوَاءٌ فِي دَعْوَى نَسَبِ اللَّقِيطِ وَقَالَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ ح يُقَدَّمُ الْمُسْلِمُ عَلَى الذِّمِّيِّ وَالْحُرُّ عَلَى الْعَبْدِ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ تَنَازَعَا فِي الْحَضَانَةِ لَمَا عَلَى اللَّقِيطِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْغَرَرِ فَكَانَ إِلْحَاقُهُ بِالْمُسْلِمِ وَالْحُرِّ أَوْلَى وَجَوَابُهُ الْفَرْقُ أَنَّ الْحَضَانَةَ وِلَايَةٌ يُخْشَى عَلَى اللَّقِيطِ فِيهَا مِنْ تَعْيِينِ الدِّينِ وَسُوءِ الْحَالِ بِخِلَافِ النِّسَبِ وَأَمَّا أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَوِ انْفَرَدَ صَحَّتْ دَعْوَاهُ فَإِذَا اجْتَمَعَا اسْتَوَيَا كَالْأَحْرَارِ الْمُسْلِمِينَ وَلِأَنَّهُ سَاوَى الْمُسْلِمَ فِي لُحُوقِ النَّسَبِ فَيُسَاوِيهِ فِي الْمُنَازَعَةِ قِيَاسًا لِلْفَرْعِ الَّذِي هُوَ الْمُنَازَعَةُ عَلَى الْأَصْلِ الَّذِي هُوَ النَّسَبُ الحكم الثَّالِثُ حُرِّيَّتُهُ وَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ عَلَى الْحُرِّيَّةِ لَا يُقْبَلُ فِيهِ دَعْوَى الرِّقِّ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ وَلَا يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ هُوَ عَلَى نَفْسِهِ بِالرِّقِّ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرِقَّ نَفْسَهُ لَمْ يَخْتَلِفْ فِي ذَلِكَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَقَالَهُ الْأَئِمَّة أَن الْأَصْلَ فِي النَّاسِ الْحَرِيَّةُ وَإِنَّمَا يَطْرَأُ عَلَيْهِمُ الرِّقُّ بِجَرِيرَةِ الْكُفْرِ وَقَالَهُ عُمَرُ وَقَالَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَتَلَا قَوْله تَعَالَى {وَشَرَوْهُ بِثمن بخس دَرَاهِم مَعْدُودَة} وَجْهُ الْحُجَّةِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ رَقِيقًا لِمُلْتَقِطِهِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ لَمَا احْتَاجُوا إِلَى شِرَائِهِ وَلِأَنَّهُ إِنْ كَانَ ابْنَ أَمَةٍ فَهُوَ لِسَيِّدِهَا أَو ابْن أم ولد أز ابْنَ حُرَّيْنِ فَهُوَ حُرٌّ فَلَا مَعْنَى لِقَوْلِهِ هُوَ رَقِيقٌ لِمُلْتَقِطِهِ بِغَيْرِ سَبَبِ مِلْكٍ وَالِالْتِقَاطُ إِنَّمَا هُوَ لِلْحِفْظِ دُونَ نَقْلِ الْأَمْلَاكِ الحكم الرَّابِع جِنَايَته وَفِي الْجَوَاهِر أرش خطأه فِي بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّ مِيرَاثَهُ لَهُ وَإِنْ جُنِيَ عَلَيْهِ فَالْأَرْشُ كَسَائِرِ الْأَحْرَارِ وَبِذَلِكَ قَالَ الْأَئِمَّة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.