الْفَرْعُ السَّادِسُ فِي الْكِتَابِ إِذَا عَرَفَ الْآبِقُ ربه وَلم تعرفه دَفعته للْإِمَام ابْن لم تخف قِيمَته قَالَ بَان يُونُسَ قَالَ أَشْهَبُ إِنْ أَقَرَّ لَهُ الْعَبْدُ بِالْملكِ دَفعته إِلَيْك لِأَنَّ الِاعْتِرَافَ حُجَّةٌ وَبِأَمْرِ الْإِمَامِ أَحْسَنُ فَإِنْ جَحَدَ أَنَّهُ عَبْدُهُ وَدَفَعْتَهُ ضَمِنْتَهُ وَكَذَلِكَ الْحَاكِمُ لَا يَدْفَعُهُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِإِقْرَارِ الْعَبْدِ لِأَنَّهُ لَوِ اعْتَرَفَ لِغَيْرِهِ لَكَانَ لَهُ وَلَمْ يَنْفَعْ هَذَا مَا عَرَّفَهُ بِهِ مِنْ جِنْسِهِ وَصِفَتِهِ النَّظَرُ الثَّانِي فِي قِيَامِ اللُّقَطَةِ وَفَوَاتِهَا وَفِي الْكِتَابِ إِذَا بِيعَتْ بَعْدَ السَّنَةِ لَمْ يَفْسَخْ صَاحِبُهَا الْبَيْعَ وَإِنْ بِيعَتْ بِغَيْرِ أَمْرِ الْإِمَامِ لِتَقَدُّمِ إِذْنِ الشَّرْعِ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَشَأْنُكَ بِهَا وَلَهُ الثَّمَنُ مِمَّنْ قَبَضَهُ لِأَنَّهُ بذل قَالَ التُّونِسِيُّ قَالَ أَشْهَبُ لَهُ فِي الدَّابَّةِ نقص الْبَيْعِ إِذَا بِيعَتْ بِغَيْرِ أَمْرِ السُّلْطَانِ فَإِنْ مَاتَت فَالثَّمَنُ إِنْ بِيعَتْ خَوْفَ الضَّيَاعِ فَأَمَّا إِنْ بَاعَ الثِّيَابَ فَلَهُ تَضْمِينُهُ الْقِيمَةَ وَلَهُ إِجَازَةُ الْبَيْعِ لِعَدَمِ الضَّرَرِ فِي بَقَائِهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ بِأَمْرِ الْإِمَامِ فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا الثَّمَنُ فَلَمْ يَجْعَلْ أَشْهَبُ الْبَيْعَ لَهُ إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ ثُمَّ فَرَّقَ فِي الثِّيَابِ وَغَيْرِهَا وَلَمْ يَذْكُرْ تَضْمِينَ الْمُشْتَرِي فَإِنْ كَانَ تَعَدِّيًا جَازَ أَنْ يَضْمَنَ الْمُشْتَرِي قِيمَتَهَا يَوْمَ لَبِسَهَا وَجعل ابْن الْقَاسِم شُبْهَة تمنع نقص الْبَيْعِ وَوُجُودُهُ غَيْرُ شَبِيهٍ يَمْنَعُ التَّضْمِينَ فَإِنْ أَكَلَهَا الْمَسَاكِينُ ضَمِنَ قِيمَتَهَا وَلَمْ يَضْمَنِ الْمَسَاكِينُ شَيْئًا وَقَالَ أَشْهَبُ إِنْ تَصَدَّقَ بِهَا عَنْ رَبِّهَا أَخَذَهَا مِنَ الْمَسَاكِينِ كَقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَإِنْ نَقَصَتْ فَلَهُ أَخْذُهَا نَاقِصَةً أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الْمُتَصَدِّقِ بِهَا ثُمَّ يَرْجِعُ الْمُتَصَدِّقُ فَيَأْخُذُهَا من الْمَسَاكِين فلك تضمنهم مِثْلَهَا أَوْ قِيمَتَهَا عَنْ مُلْتَقِطِهَا يَوْمَ التَّصَدُّقِ لِأَنَّ تَعْرِيفَهُ بَعْدَ السَّنَةِ مَشْرُوطٌ بِضَمَانِ الْبَدَلِ فَجَعَلَ أَشْهَبُ صَدَقَتَهُ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ كَغَاصِبٍ وَهَبَ وَمِنْ مَذْهَبِهِ رُجُوعُ الْمُسْتَحِقِّ عَلَى أَيِّهِمَا شَاءَ فَمَنْ رَجَعَ عَلَيْهِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْآخَرِ فَإِنْ تَصَدَّقَ بِهَا فَالْإِشْكَالُ هَلْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.