لِتَعَدِّيهِ وَلَهُ كِرَاؤُهَا فِي عَلَفِهَا كِرَاءً مَأْمُونًا وَلَيْسَ لِحَبْسِهَا حَدٌّ بَلْ بِاجْتِهَادِهِ وَقَالَ أَشْهَبُ إِذَا أَنْفَقْتَ عَلَى الدَّوَابِّ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ خُيِّرَ رَبُّهَا بَيْنَ غُرْمِ الْقِيمَةِ وَأَخْذِهَا أَوْ إِسْلَامِهَا فِيهَا لِأَنَّ النَّفَقَةَ قَدْ تَزِيدُ عَلَى مَالِيَّتِهَا وَهُوَ لَمْ يَأْذَنْ فِي ذَلِكَ فَإِنْ أَسْلَمَهَا فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهَا لِإِسْقَاطِهِ حَقَّهُ مِنْهَا قَالَ التُّونِسِيُّ لَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا فِي مَوْضِعٍ لَوْ تُرِكَتْ لَعَاشَتْ بِالرَّعْيِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِلْمُنْفِقِ شَيْءٌ وَإِذَا أَنْفَقَ عَلَى الدَّابَّةِ لَمْ يَأْخُذْهَا مَالِكُهَا حَتَّى يُعْطَى النَّفَقَةَ لِأَنَّكَ قُمْتَ بِمَا عَلَيْهِ قَالَ وَالْأَوْلَى إِذَا أَنْفَقْتَ مِنْ غَلَّتِهَا أَنْ يُعَرِّفَهَا سَنَةً وَإِنْ كَانَتْ لَا غَلَّةَ لَهَا وَإِذَا أَنْفَقْتَ عَلَيْهَا قَبْلَ السَّنَةِ اسْتَغْرَقَتْ نَفَقَتُهَا ثَمَنَهَا فَالْأَوْلَى أَنْ تُبَاعَ قَبْلَ السَّنَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ نَفْعٌ لِرَبِّهَا وَكَذَلِكَ الْآبِقُ الْفَرْعُ الثَّانِي فِي الْكِتَابِ لَا يُتَّجَرُ بِاللُّقَطَةِ فِي السَّنَةِ وَلَا بَعْدَهَا كَالْوَدِيعَةِ وَمَا أَنْفَقْتَ عَلَى الدَّابَّةِ أَوِ الْعَبْدِ أَوِ الْأَمَةِ أَوِ الْإِبِلِ قَدْ كَانَ لِرَبِّهَا أَسْلَمَهَا أَوْ بَقَرٌ أَوْ غَنَمٌ أَوْ مَتَاعٌ أُكْرَى عَلَيْهِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ بِأَمْرِ سُلْطَانٍ أَمْ لَا لَا يَأْخُذُهُ رَبُّهُ حَتَّى يَدْفَعَ إِلَيْهِ النَّفَقَةَ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَاعِدَةٌ كُلُّ مَنِ ادَّعَى عَنْ غَيْرِهِ مَالًا أَوْ قَامَ عَنهُ بِعَمَل شَأْنه أَن يوديه أَوْ يَعْمَلَهُ رَجَعَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الْمَالِ وَأُجْرَةِ ذَلِكَ الْعَمَلِ سَوَاءً كَانَ وَاجِبًا عَلَى الْمَدْفُوعِ عَنْهُ كَالدَّيْنِ أَوْ غَيْرَ وَاجِبٍ كَغَسْلِ الثَّوْبِ خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ فَإِنَّهُمْ جَعَلُوهُ مُتَبَرِّعًا لَنَا أَنَّ لِسَانَ الْحَالِ قَائِمٌ مَقَامَ لِسَانِ الْمَقَالِ وَهُوَ مَوْجُود هَا هُنَا فَثَبَتَ الْإِذْنُ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ فَعَلَيْهَا يَخْرُجُ الرُّجُوعُ بِالنَّفَقَةِ الْفَرْعُ الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ إِذَا أَجَّرْتَ الْبَاقِيَ فَالْأُجْرَةُ لِرَبِّهِ أَوِ اسْتَعْمَلْتَهُ لَزِمَتْكَ قِيمَةُ عَمَلِهِ لِأَنَّ ضَمَانَهُ وَنَفَقَتَهُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا تَضْمَنُهُ أَنْتَ إِذَا اسْتَعْمَلَهُ فِي عَمَلٍ يُضَيِّعُهَا فِي مثله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.