أَحْكَامه وَهُوَ التَّوَثُّقُ وَلَمْ تَتَعَيَّنِ الشَّهَادَةُ لِأَنَّ الْبَدَلَ أَعَمُّ كَمَا تَقَدَّمَ وَلَا يَتِمُّ أَيْضًا قَوْلُ الْفُقَهَاءِ الْبَدَلُ يَقُومُ مَقَامَ الْمُبْدَلِ مُطْلَقًا لِمَا قَدْ تَقَرَّرَ بَلْ فِي الْوَجْهِ الَّذِي جُعِلَ بَدَلًا فِيهِ فَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ لَا بُدَّ مِنْ تحقيقها فِي الْمقَام فعلَيْهَا مدَار بحثها مَعَ الْفَرْقِ وَهِيَ عَشَرَةٌ تَفْرِيعٌ فِي الْكِتَابِ: إِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ لَا يَوْمَ الرَّهْنِ مِثْلَ دَعْوَى الْمُرْتَهِنِ فَأَكْثَرَ صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ تَصَادَقَا أَنَّ قِيمَتَهُ يَوْمَ التَّرَاهُنِ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ فَزَادَ سُوقُهُ لَمْ يُنْظَرْ إِلَى قِيمَتِهِ الْآنَ لِأَنَّ الشَّاهِدَ إِنَّمَا يَعْتَبِرُ وُجُودَهُ وَقْتَ الشَّهَادَةِ وَيُصَدَّقُ الرَّاهِنُ فِيمَا زَادَ عَلَى قِيمَتِهِ الْآنَ مَعَ يَمِينِهِ عَلَى دَعْوَاهُ وَيُبَرَّأُ مِنَ الزِّيَادَةِ وَإِنْ قُلْتَ رُهِنَتْ فِي مِائَةِ دِينَارٍ وَقَالَ هِيَ لَكَ عَلَيَّ وَإِنَّمَا رُهِنَتْ فِي خَمْسِينَ صُدِّقَتْ فِي قِيمَةِ الرَّهْنِ فَإِنْ كَانَتْ خَمْسِينَ لَهُ تَعْجِيلُهَا وَأَخْذُ رَهْنِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ ارْتِهَانٍ فِي الزَّائِدِ فَإِنْ ضَاعَ عِنْدَكَ وَاخْتَلَفْتُمَا فِي قِيمَتِهِ تَوَاصَفْتُمَاهُ وَتُصَدَّقُ فِي الصِّفَةِ مَعَ يَمِينِكَ لِأَنَّكَ غَارِمٌ ثُمَّ تَقُومُ تِلْكَ الصِّفَةُ فَإِنِ اخْتَلَفْتُمَا صُدِّقْتَ فِي مَبْلَغِ قِيمَةِ تِلْكَ الصِّفَةِ فِي التَّنْبِيهَاتِ: يُرِيدُ بِتَصْدِيقِكَ فِي الصِّفَةِ إِذَا ادَّعَيْتَ ضَيَاعَهُ ثُمَّ يَخْتَلِفُ فِي قِيَامِهِ يَنْظُرُ لِلْقِيمَةِ يَوْمَ الْحُكْمِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَفِي ضَيَاعِهِ يَوْمَ الْقَبْضِ وَقَالَ غَيْرُهُ إِنَّمَا يُنْظَرُ فِي الْحَالَيْنِ يَوْمَ الْقَبْض لِأَنَّهُ يَوْم الرضى بِالتَّوَثُّقِ وَقَدْ تَخْتَلِفُ الْأَسْوَاقُ بَعْدَ هَذَا وَفِي الْمُوَازِيَةِ: مَتَى ثَبَتَ هَلَاكُهُ بِبَيِّنَةٍ وَهُوَ مِمَّا لَا يُضْمَنُ لَا يَشْهَدُ لَكَ وَلَا يَلْزَمُ الرَّاهِنُ إِلَّا مَا أَقَرَّ بِهِ لِأَنَّهُ لَا يَشْهَدُ إِلَّا عِنْدَ قِيَامِهِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ فِي الْمُوَازِيَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُ إِنَّمَا يَشْهَدُ عَلَى نَفْسِهِ لَا عَلَى الذِّمَّةِ وَأَنَّ حَقَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ فِي عَيْنِ الرَّهْنِ وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَتَأْوِيلُ بَعْضِهِمْ عَلَى الْكِتَابِ أَنَّهُ شَاهِدٌ على الذِّمَّة يشْهد فِي قِيَامه وتلفه كإقراره وَاخْتلفت هَلْ يَلْزَمُ الرَّاهِنُ حَلِفٌ أَمْ لَا؟ وَالْحَلِفُ أَصَحُّ وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي أَيْمَانِهِمَا مَعًا إِذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ دُونَ مَا ادَّعَاهُ وَفَوْقَ مَا أَقَرَّ بِهِ الرَّاهِنُ وَسُكِتَ فِي الْكِتَابِ عَنْ يَمِينِ الْمُرْتَهِنِ وَبَيَّنَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ فَقَالَ: يَحْلِفُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى مَا ادَّعَى مِنْ دَيْنٍ وَيُخَيَّرُ الرَّاهِنُ بَيْنَ إِعْطَاءِ ذَلِكَ وَأَخْذِ رَهْنِهِ أَوْ يَحْلِفُ وَتَبْطُلُ عَنْهُ الزِّيَادَةُ فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يُخَيَّرُ الْمُرْتَهِنُ بَيْنَ حَلِفِهِ عَلَى دَعْوَاهُ وَعَلَى قِيمَةِ الرَّهْنِ وَقِيلَ إِنَّمَا يَحْلِفُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّهْنِ إِذَا شهِدت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.