قَاعِدَةٌ: أَسْبَابُ الضَّمَانِ ثَلَاثَةٌ: الْإِتْلَافُ كَحَرْقِ الثَّوْبِ وَالسَّبَبُ لِلْإِتْلَافِ كَحَفْرِ الْبِئْرِ فَيَقَعُ فِيهَا مَا يملك أَوْ وَضْعُ الْيَدِ غَيْرِ الْمُؤْمَنَةِ كَيَدِ الْغَاصِبِ أَوِ الْقَابِضِ الْمَبِيعَ الْفَاسِدَ فَتَضْمِينُ الرَّهْنِ اخْتُلِفَ فِي يَمِينِهِ فَقِيلَ وَضْعُ الْيَدِ لِظَاهِرِ نَصِّ صَفْوَانَ فَلَا يَسْقُطُ الضَّمَانُ بِقِيَامِ الْبَيِّنَةِ كَالْغَاصِبِ يُقِيمُ بَيِّنَةً وَقِيلَ اتِّهَامُهُ فِي الْإِتْلَافِ فَتَزُولُ التُّهْمَةُ بِالْبَيِّنَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنَّمَا يَضْمَنُ قِيمَةَ مَا ضَاعَ وَقْتَ ضَيَاعِهِ لَا وَقْتَ ارْتَهَنَ لِأَنَّ يَدَهُ غَيْرُ يَدِ ضَمَانٍ قَالَ اللَّخْمِيُّ: يَضْمَنُ كُلَّ مَا يُغاب عَلَيْهِ أَوْ لَا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ وَغَيْرُ الْمَضْمُونِ أَرْبَعَةٌ الْأَوَّلُ: مَا يُغاب عَلَيْهِ وَدَخَلَ على أَلا يغيب عَلَيْهِ وَيبقى فِي مَوْضِعه كثمار رُؤُوس النَّخْلِ وَالشَّجَرِ وَالزَّرْعِ الْقَائِمِ وَمَا هُوَ فِي الْجَرِينِ وَالْأَنْدَرِ لِغَيْبَةِ الْمُرْتَهِنِ عَنْهُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَار الثَّانِي: مَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَهُوَ مستقلٌ بِنَفْسِهِ كَالْحَيَوَانِ عَلَى اخْتِلَافِهِ نَحْوَ الْفَرَسِ وَالطَّيْرِ وَيَلْزَمُ عَلَى الْقَوْلِ بِضَمَانِ عَارِيَةِ الْحَيَوَانِ ضَمَانُ الرَّهْنِ قَالَ: وَأرى ضَمَان مَا يستخفّ ذبحه وَأكله الثَّالِث: مَا يُبان بِهِ وَلَا يُغاب عَلَيْهِ كَالسُّفُنِ تُرْهَنُ فِي سَاحِلِ الْبَحْرِ صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا وَكَذَلِكَ آلتها من الصاري وَالرجل وَالْمَرِّيِ إِذَا دَخَلَ عَلَى بَقَائِهَا فِي مَوْضِعِهَا عَلَى السَّاحِلِ أَوْ غَيْرِهِ كَالطَّعَامِ فِي الْمَخْزَنِ وَكَذَلِكَ أَعْدَالُ الْكِتَّانِ فِي قَاعَاتِ الْفَنَادِقِ فَإِنْ كَانَ طَعَامًا وَزَيْتًا مَخْزُونًا فِي دَارِ الرَّاهِنِ وَمِفْتَاحُهُ بِيَدِهِ أَوْ طَابَعُهُ عَلَيْهِ فَهُوَ فِي ضَمَانِ الرَّاهِنِ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ فِي دَارِ غَيْرِهِ أَوْ فِي مَخْزَنٍ فِي الْفُنْدُقِ لَمْ يَضْمَنْهُ وَإِنْ كَانَ مِفْتَاحُهُ بِيَدِهِ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ كَانَ يَتَصَرَّفُ إِلَيْهِ فَيَنْظُرُ هَلْ أَخْذُ مِثْلِ ذَلِكَ ممكنٌ فِي تَكَرُّرِهِ إِلَيْهِ أَمْ لَا وَإِنْ كَانَ فِي مَخْزَنِ الْمُرْتَهِنِ لَمْ يُصدق فِي ضَيَاعِهِ وَالرَّابِعُ: مَا لَا يُبان بِهِ وَهُوَ الْعَقَارُ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ فَإِنْ فُقِدَ شَيْءٌ مِنْ آلَةِ الدَّارِ صُدق فِي أَنَّهُ لَمْ يَخُنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.