لِطُولِ أَمْرِهِ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ الْمُرَادُ اللَّذَانِ يَتَيَمَّمَانِ لِأَنَّ مَنْ بِهِ شَجَّةٌ وَاحِدَةٌ لَا تَمْنَعُهُ الْغُسْلَ هُوَ كَالْمُسَافِرِ لَا يَطَأُ أَهْلَهُ إِنْ عَدِمَ الْمَاءَ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ هَذَا عُدُولٌ عَنِ الْمَقْصُودِ بِمَسْأَلَةِ الْكِتَابِ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مَنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الصَّلَاةِ بِلَا جَنَابَةٍ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَسَبَّبَ فِي إِبْطَالِ ذَلِكَ وَوَرَدَ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ صَاحِبُ الشَّجَّةِ فَإِنَّهُ يَمْسَحُ عَلَيْهَا بَدَلًا مِنَ الْغُسْلِ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُنْهَى عَنِ الْوَطْءِ قَالَ مَالِكٌ ذَلِكَ يَطُولُ الرَّابِعُ قَالَ فِي الْكِتَابِ لَا يَنَامُ الْجُنُبُ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا خلافًا لأهل الْعرَاق ابْن حَبِيبٍ مِنْ أَصْحَابِنَا حُجَّتُنَا مَا فِي الْمُوَطَّأِ وَالصَّحِيحَيْنِ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَكَرَ لرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
تَوَضَّأْ ثُمَّ اغْسِلْ ذَكَرَكَ وَنَمْ
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ وَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ
كَانَ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ وَلَا يَمَسُّ مَاءً
قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ سُوَيْدٌ هَذَا الْحَدِيثُ خَطَأٌ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ طَعَنُوا فِيهِ وَاخْتُلِفَ فِي عِلَّةِ هَذَا الْوُضُوءِ فَقِيلَ لِيَنَامَ عَلَى إِحْدَى الطَّهَارَتَيْنِ وَقِيلَ لِيَنْشَطَ فَيَغْتَسِلَ وَقِيلَ إِنَّ الْأَرْوَاحَ تُرْفَعُ إِلَى الْعَرْشِ لِتَسْجُدَ إِلَّا مَنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ وَهَذَا يَبْطُلُ بِالْحَائِضِ وَقِيلَ إِنَّ النُّفُوسَ إِذَا اسْتَشْعَرَتْ أَنَّهَا مُتَقَرِّبَةٌ مَالَتْ إِلَى جَنَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَيَكُونُ أَقْرَبَ لِلْمَوَاهِبِ الرَّبَّانِيَّةِ فَإِنَّ مَنْ أَسَاءَ اسْتَوْحَشَ وَمَنْ أَحْسَنَ اسْتَبْشَرَ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ قَالَ صَاحِبُ الِاسْتِذْكَارِ وَلَمْ يَقُلْ بِوُجُوبِهِ إِلَّا أَهْلُ الظَّاهِرِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِنِ اقْتَصَرَ الْجُنُبُ عَلَى فِعْلِ ابْنِ عمر رَضِي الله عَنْهُمَا فَحَسَنٌ فَفِي الْمُوَطَّأِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَوْ يَطْعَمَ وَهُوَ جُنُبٌ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَمَسَحَ رَأْسَهُ وَكَانَ يَتْرُكُ غُسْلَ رِجْلَيْهِ لِسُقُوطِ غُسْلِهِمَا مَعَ الْخُفِّ قَالَ مَالِكٌ فِي الْكِتَابِ وَالْجُنُبُ بِخِلَافِ الْحَائِضِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.